ما بين صدري والصمت، بقلم الاديبة، د. هاجر علي

خاطرة مقفية: بعنوان، 

      " مَا بَيْنَ صَدْرِي وَالصَّمْتِ "

في الصدرِ شيءٌ لا يُسمّى إن نَطَقْ
لحنٌ يُدوّي في الضلوعِ إذا خَفَقْ

يمضي بقلبي بينَ حزنٍ شاردٍ
ويعودُ يجمعُ ما تفرّقَ واحترقْ

ليلٌ يبعثرني ويجمعني معًا
والضجّةُ العمياءُ تسرقني وتَحْنَقْ

أنفاسيَ المسروقةُ المنسيّةُ
صلبَ التعبُ صدرَها حتى اختنقْ

أقفُ ارتجافًا عندَ بابِ بَواحِني
وأطلُّ خجلًا، والاعترافُ هو الأرقْ

ألقى ظلي في انعزالٍ صادقٍ
وغرفةُ الصمتِ العميقِ لها عَنَقْ

عزلتي وطنٌ أداوي فيهِ ما
هدّ الحنينُ جدارَهُ حتى تهشّمَ وانغلقْ

فيها رتّبتُ خفقَ قلبي مرّةً
لما تكسّرَ في الزحامِ وما اتّسقْ

أبحثُ عن وجهي الذي هجرَ الملامحَ
واستحالَ غريبَ شكلٍ وورقْ

وعن الأنوثةِ في دمي
أنهكها طولُ الانتظارِ وما أُفِقْ

وطفولةٌ في داخلي ما زالتِ
تحلمُ بنجمٍ في السماءِ إذا بَرَقْ

تُغمضُ العينينِ كي تحيا الرؤى
وتلوّنُ القلبَ النقيَّ إذا شَهِقْ

تمشطُ الوجعَ الطويلَ بأنملة
وتضمُّ ظلّي حينَ يخذلني الطرقْ

تمزجُ بعضَ الألمِ بأمنيةٍ
كي لا أموتُ إذا الرجاءُ هو الغرقْ

ليلةٌ قمريّةٌ
والبردُ يكتبُ فوقَ جسدي ما سَبَقْ

أبكي وأسحبُ خطوتي مثقلةً
والحزنُ يرسفُ في دمي ويستبقْ

أحزمُ أيّامي
وأرحلُ عن ضجيجٍ هدَّني حتى اختنقْ

وأمضي لعلّي أستعيدُ ملامحي
فالقلبُ إن ضاعَ الطريقُ بهِ شَقَقْ. 
____________________

قلمي : وتحياتي أختكم ، د. هاجر علي .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي