نشيد السلام في زمن العاصفة: بقلم الشاعر مصطفى رجب

" نشيدُ السلام في زمنِ العاصفة "

تَكسرَ الحُلمُ في الآفاقِ وانهَدَما
وضاقَ صدرُ المدى حُزنًا بما احتَدَما

دُوَلٌ تُحارِبُ أشباحًا تُطارِدُها
والنارُ تأكُلُ في الأوطانِ ما رَسَما

أطفالُنا بينَ دمعٍ لا يُفارِقُهم
وصوتُ أمٍّ على الأوجاعِ قد رَسما

والأرضُ تسألُ: هل ضاعَ السلامُ بها؟
أم خانَهُ العقلُ حينَ السيفُ قد حَكَمَا؟

يا عالمًا طغت بالبطشِ قُوتُهُ
متى تفيقُ؟ وقد طالَ الذي وَهَما

كم من دمٍ سالَ باسمِ المجدِ نزعمُهُ
والمجدُ بريءٌ إذا الإنسانُ قد قُتِما

لا الشرقُ ينجو ولا الغربُ المُنَمَّقُ من
عارِ الخرابِ إذا ميزانُنا انحَرَما

الدينُ رحمةُ ربٍّ لا سكاكينُهُ
والحقُّ نورٌ إذا بالعدلِ قد حُكِما

ناديتُ: يا أهلَ هذا الكونِ إنَّ لنا
ربًّا يُحِبُّ إذا بالصلحِ قد قَدِما

كفّوا الأيادي، فوجهُ الأرضِ مُتْعَبَةٌ
والجرحُ من كثرةِ الطعناتِ قد وَرِما

ازرعْ سلامَك في قلبِ العدوِّ لعلّ
نبضَ الحياةِ يعيدُ الروحَ إن نَدِما

لسنا وحوشًا، ولو جارَ الزمانُ بنا
نحنُ البشَرْ، خُلقَ الإحسانُ مُنْسَجِما

إن السلامَ رسالةُ كلِّ ذي خُلُقٍ
وحدهُ يُبقي لهذا الكوكبِ القِيَما

فليشهدِ الشعرُ: إني اليومَ أحمِلُهُ
دعاءَ روحٍ ترى الإنسانَ مُحْتَرَما. 
_______________

قلمي: مصطفى رجب 
مصر — القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي