زمنُ الزّنُم، بقلم الشاعرة، د. شفيعه عبد الكريم سلمان
"زمنُ الزّنُم"
أّوشكْتُ أجزم أنّه زمنُ الزّنُم.
الحرّ فيه بالدّياثة مُتّهم
الشّمسُ صارَتْ تشْتَهِي انْ تختفِي
وتغوصُ في ليلٍ طويلٍ مُدلَهِمْ
حتّى وأنّها ساومَتْه لتَنكَفِي
عنْ نشْر ِنورٍ رافضاً أنْ يبتسمْ
ناجَتْ إلَهَ الكون ِ ربّي ألا تَرى
في الأرضِ مايجري وعدلك لم تقم
منْ يومِ أنْ نوّرتَ فينِي بصيرتِي
صَمَدُ سُلُوْكِي لمْ يخالطْه ُ جُرُمْ
ماذا جَرى كي يجحدُوا ويبددوا
إشراقَ صبحٍ مشرق منذُ القدم
هل ساءهم أنّ العليّ بطبعه
يبقى عليّاً عن يقينه ما انفصَم؟
خرجَتْ ضِباعُ الأرضِ من أوجارِها.
أعرابُ تَدْ عَمُهُم بجيشٍ من سُنُم
تبّاً لتلك النّوْقِ كان فصيلُها
باهى بأكلِ أجنّةٍ وبلا ندم
رقصُوا وغنّوا والدّماءُ خمورُهُم
لم يشْعُروا أبدا بشيءٍ من ندَم.
بل عازمونَ على المضيّ بغيّهم
وتتوءموا بالشر عُرْبٌ مع عجَم
طمْسُ الحقيقة بيّنٌ بطباعم.
كالفحمِِ منظرُهُ بغيره لايتمّ
مهما ذكرْنا لنْ نُحيط َبوصفِهم
بالقتل والتّدمير يبنون الْحُلُم
كلّ الغرابةِ في شناعةِ طبعِهِم
يؤذيهِمُ نورٌ تبدّى في الظّلَم
حتّى المعاجِمَ لا تترجمُ ماجرى
أو يجري أيضاً للبرايا من ظُلم
سالت دماء الأبرياء كما الفرا
والأمر أمر الله- ييُجْزِيْهُم-غُرُمْ.
بقلَمي: د.شفيعه عبد الكريم سلمان
سورية: بلد الإسراء والمعراج
تعليقات
إرسال تعليق