هنا دمشق: بقلم الشاعر، د. محمود فياض حسن
هنا دمشق
أَحْـبِــبْ سُـورِيَّـةَ عَـيْـنُ اللهِ تَـرْعَـاهَــا
وَارْنُــوْْ إِلَـيْـهَـا فَـمَـا أَجْـمَـلْ مُـحَـيَّـاهَـا
وَامْسَـحْ مِــنْ أَنْوَارِهَــا وَجْهَـكَ لِلصَّلاَةِ
وَارْكَـعْ وَسَـبِّـحْ فِـي مِـحْرَابِ مُـصَّلاهَا
أُمِّـيْ هِيَ وَأَبِــي وَبِحُبِّهـــا يَسْرِي دَمِي
وَ كَـمْ وَ كَـمْ بِـالدِّفْءِ شَمَلَتْنِي حَنَايَاَهَا
وانْصِت لحُكمِ قلبِك واحتَمِ بخُلدِها
وابْـقَ ابْـنَهَـا فَهَـلْ فِـي الْـكـونِ إِلاْ هَاْ
بِـحُضْنِهَا صَلاَحُ الدِّينِ سُلْطَانُ الْفَيَافِي
مُحَـرِّرُ الْقُدْسِ وَفِيهِ كُـلُّ الشامِ تَتَبَاهَى
إِنْ أَحْبَـبْتَهَا نِلْتَ الرِّضَا وازدَدتَ مَحَـبَّةً
وَدَعَـتْكَ بِالْوِدِّ وَبالرِّفقِ ضَـمَّتْكَ ذِرَاعَاهَا
وَإِنْ عَـقَـقْـتَـهَـا جَـادَتْ عَلَيْــكَ بِوَصْلِهَـا
وَمَــنَّــتْ بِــعَـفْـوٍ مِـنْ كُـبْـرَىٰ هَـدَايَـاهَـا
وَالْـمَسْجِدُ الأُمَوِيُّ دُرَّةُ الشَّرْقِ وَزَهْرَتُهَا
تَـصْـدَحُ مَآذِنُهُ بأذْكارٍ مِنَ الآذَانِ أتْقاهَا
وفيهِ يا لَهْفَ قَلبِي مِنْ وَجَعٍ ضَريْحاً
لِيَحْيَىٰ نَبِيَّ اللهِ مِنَ الشُهَداءِ أزْكاهَا
وَمِـنْ صَحْنِهَا نَمَا جَبَلُ قَاسِيُونَ مُرْتَفِعاً
بِـسَـفْحِهِ غَدَقَتْ أَنْهَارُ بَـرَدَىٰ وَمَـجْرَاهَا
وَحَـديـثٌ عَـنْ رُبَـىٰ غُوطَتَيهَا لَهُ شَجَنٌ
بَـسَاتِينٌ وَأَشْجَارٌ وَمِنَ الفاكِهةِ أشْهَاهَا
و ساحةُ الأُمَوِيينَ بوَّابَتُها مِنْ غَربٍ
والسَّيفُ الدِمَشْقِيُّ٥ لهُ نُصُبٌ بأعلاها
هِـيَ مِنْ بِلادِ الْعُــرْبِ عُنْـوَانُ الْحَضَـاَرة
وَ فِـي كُـلِّ الـنَّـوَادِي تُـمْـدَحُ سَـجَـايَاهَـا
وَلَـهَـا عَـلَـىٰ كُـــلِّ الْـخَـلِيقَةِ كَــفٌّ نَــدِّيٌ
وَمَـنْ يُـنْـكِـرُ مِـنَ الأَشْـرَافِ عَـطَـايَـاَهَـا
هَٰذِي بِـلادِيّ قَـبِّـلْ يَـدَيْـهَا وَانْحَنِ قُدْسَاً
وَافْـتَـخِـر بِـمَـنِ ارْتَـقَـىٰ لِـلـسَمَاءِ فِدَاهَا
مَـا خَـابَ مَـنْ أَوْدَعَ فِـي تُـرَابِـهَـا حُـبَّـهُ
فَمَـأْوَىٰ الأَحِـبَّـةِ لو تَدرُونَ عَـيْنَاهَــا
قَد لا تَهتَدِي مَراكِبُ العُشَّاقِ وَجْهَتِها
ومَنْ يَقْصِدُ دِمَشقَ مَا ضَلَّ ومَا تَاهَا
📬✍ محمود فياض حسن ✍ 📬
* سورية *
تعليقات
إرسال تعليق