مخاض الأفكار، بقلم الشاعر، د. سمير كهيه أوغلو

مخاض الأفكار
ليلةٌ تكتظُّ بأسئلةٍ
 تشبهُ الجواهرَ الخام
كلُّ سؤالٍ رتّاقٌ يضمُّ فتقَ المسافات
وأنا هنا أفتتُ صمتي
أرميهِ نيازكاً في بركةِ الوقتِ الراكدة
ذاكرتي مخزنٌ يعبثُ به الغبار
أهزُّ غلافها كلَّ مساء
لأبصرَ وجهَ الزمنِ المتشظي
 على زجاجِ انتظاري
أفتشُ عن مفتاحٍ بين أضلعي
لأفتحَ قفصَ الغصة
وأطلقَ فراشةَ الأرقِ المهجورة
لعلها تحملُ رسالتي
 إلى شمسٍ لم تغربْ بعد
الوحدةُ حرفتي التي أتقنتها
أبني من العتمة صومعةً لحروفي
أغزلُ حبالها من ضياءٍ بعيد
فأنا لا أجيدُ أن أكون غريباً عني
في مشغلِ الوجعِ القديم
أصنعُ لقصائدي العرجاء أشرعةً
أعلقها على حبالِ النبضِ بين الأضلاع
لتجفَّ من نُقيعِ الذكريات
الغيابُ مملكةٌ صامتة
تزحفُ على جسدي
 وتقرضُ سكني لقمةً لقمة
أستيقظُ على جلبةِ صمتي
وأسمعُ قلبي يرتلُ
 نشيدَ النسيانِ لبابٍ أحرقهُ الوداع
الوقتُ زئبقٌ مراوغ
كلما أطبقتُ عليه كفي 
استحالَ سراباً بين أصابعي
أمشي على حبلِ الأماني
أتوازنُ بأحلامٍ رقيقةٍ
 أدّعي بها القوة
بينما أتحاشى النظرَ
 إلى هويةِ الهاوية تحت قدمي

سمير كهيه أوغلو 
العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي