عام يسلم عامه الى الله، بقلم الاديب، د. محمد بسام العمري

عامٌ يُسلِّمُ عامه إلى الله،
ويمضي محمّلًا بما كان لنا وما كان فينا.
ما مضى لم يَضِع،
فكلّ خطوةٍ كُتبت، وكلّ دمعةٍ عُرِفَت،
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}.

ويُقبل عامٌ جديد،
لا بوعد الزمن، بل برجاء القلوب.
نسلّمه أيامنا كما هي:
بضعفها، بتعبها، وبما تبقّى فيها من نور.
نعلّق آمالنا على هدى لا يَخيب،
{وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ}.

ليكن عامًا نُصلِح فيه الداخل قبل الظاهر،
ونبحث عن الضياء في المعنى لا في المظهر،
عامًا نخفّف فيه الأثقال عن أرواحنا،
ونمضي إلى الله بقلبٍ سليم.

نسأل الله أن يجعل أيامه نورًا في البصيرة،
وسكينةً في الصدر،
وبركةً في الرزق،
وطمأنينةً لا تزول في الدنيا،
وفوزًا ورضوانًا في الآخرة.
{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً
وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً}.

كل عام وأنتم في حفظ الله،
وفي نورٍ يقودكم،
وفي هدىً لا ينطفئ. محمد بسام العمري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي