وجيف الروح، بقلم الشاعر، د. محمود فياض حسن
وجيف الروح
أعَافُ نَوْمَ اللَّيْلِ إِنْ أَنَّاتَكِ صَرَخَتْ
لَا يَغْمِضُ الرَّمْشُ وَعَيْنُكِ تَذْرِفُ مَآقِيَهَا
تُخَرْمِشُ الْآلامُ فِي أَحْشَائِكِ بِمِخَلابٍ
كَوحْشٍ يَعُضُّ غَزَالَ الرِّيْمِ وَيَدْمِيَهَا
أَبْحَثُ عَنْ نَفْسِي لِأَحْضُنَكِ مُعْتَذِرًا
لِأَطْرُدَ الْأَوْجَاعَ فَيَهْدَأَ وَخْزُهَا فِيهَا
فَأَرَانِي حَائِرًا مُشَتَّتًا فِي كُلِّ شِبَرٍ
وَأَلْهَجُ لَهَا بِدُعَاءِ رَبِّ الْكَوْنِ يَشْفِيَهَا
تُرَفْرِفُ كَفَرَاشَةٍ مِنْ مِبْضَعِ الْجِرَاحِ
خَائِفَةً وَتَعْلَمُ أَنَّهَا بِه تُزْهِرُ أَمَانِيَهَا
وَيَخْرُجُ طَبِيبُهَا وَابْتِسَامَتُهُ مُشْرِقَةٌ
يُهَنِّيْنِي بِسَلَامَةِ مَنْ عُمْرِي أَفْدِيَهَا
وَتَصْحُو مَعَ شُرُوقِ الشَّمْسِ غَالِيَتِي
تُوَزِّعُ الْبَسَمَاتَ وَتَشْكُرُ اللَّهَ مُنَجِّيَهَا
وَأَطْبَعُ عَلَى خَدِّهَا المَعْسُولِ قُبَلَاتِي
مَا غَيْرَهَا يَعْرِفُ مَا فَحْوَى مَعَانِيَهَا
٢٠٢٥\١٢\٤
📬✍ محمود فياض حسن ✍📬
* من سورية *
تعليقات
إرسال تعليق