حلم هزيل: بقلم الشاعر، أ. علي عمر

حُـلـمٌ هَـزيـلٌ
نترنَّحُ على أُرجوحةِ ليلٍ
مُظلمٍ حزينٍ 
رِداؤُهُ من ضَبابِ الأرَقِ
من دُخَّانِ وَهمٍ عَنيدٍ
يُفِيقُ كآبةَ النَّدمِ
يَدفِنُ شُعاعَ الأملِ
في مقبرةِ عتمةِ الخوفِ الشَّديدِ
و على مقاعدِ المَلَلِ 
في حدائقِ أمنياتٍ 
طالَها الإهمالُ و النِّسيانُ 
نجلِسُ بصمتٍ و حِرمانٍ
و عذابٍ بطيءٍ
كشَقاءِ قنادِيلَ صَدِئةٍ 
آيلةٍ لِلسُّقوطِ
تُثيرُ هلعَ البائِسينَ   
تُؤرِّقُ جُفونَ قصائِدِها المَفجوعةِ 
صرخاتُ الأملِ المفزوعِ
منَ الغدِ ... منَ المجهولِ
وَيلاتُ خيباتِ رُعبِها الرَّهيبِ
و تحتَ ضرباتِ سِياطِ سكراتِ
ما قبلَ وداعِ النَّفَسِ الأخيرِ
تُمزِّقُ سكاكينُ العجزِ 
و خَناجِرُ اللَّعناتِ 
شرايينَ فجرِنا المصلوبِ 
على شِفاهِ قَدَرٍ 
لا يُروِّضُ صهيلَ جُرحٍ 
يُصارِعُ ألمَ السِّنينَ
كسفينةٍ مُتهالِكةٍ 
تُواجِهُ عاصفةً هَوجاءَ 
في بحرٍ هائِجٍ 
و هديرَ الأمواجِ العاتيةِ 
و ريحاً تعبثُ بها من كُلِّ ناحيةٍ
لا تهدأُ و لا تَمَلُّ و لا تستريحُ

علي عمر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي