هنا نقف: بقلم الشاعرة، د. حورية الراعي

نشيد  
"هنا نقف"

هنا… نقف  
على مسرحِ الزهورِ التي  
تُغنّي للسماء  

نقفُ… ولا ننكسرْ  
مهما تعالتْ فوقَ صدورِنا  
العواصفُ والخطرُ  

نقفُ…  
لأن الوقوفَ ليس خيارًا  
بل وعدُ مَن يعرفُ قدرَهُ  
ولا يعتذرْ  

نقفُ…  
وقد علّمتْنا الجراحُ  
أن الأوطانَ،  
والأحلامَ،  
والرجالَ  
تُولدُ في قلبِ الخطرِ  

لسنا صدىً،  
لسنا ظلالَ هزيمةٍ،  
نحن الصوتُ  
حين يخونُ الصوتُ الأثرَ  

إن قالوا: انتهى،  
قلنا: كذِبتمْ،  
فهنا…  
يبدأ الطريقُ لمن صبرَ  

نحملُ أسماءَنا عاليةً  
كراياتٍ لا تنكسرْ،  
ونكتبُ التاريخَ بأيدينا،  
لا ننتظرْ  

لسنا مَن باعوا الحلمَ خوفًا،  
ولا مَن اشتروا الصمتَ  
بثمنِ الكسرِ  

نحن الذين إذا تراجعَ غيرُهم  
تقدّموا،  
وكان ثباتُهم  
نصرًا آخرَ  

إن طالَ ليلُ القهرِ  
في أعينِ العالمِ،  
فالصبحُ يولدُ  
من عنادِ مَن انتظرَ  

هنا…  
على مسرحِ الزهورِ  
التي تُغنّي للسماء  

نعلنها عاليةً:  
نحن الوقوفُ  
إذا مالتْ الأرضُ،  
نحن الجدارُ  
إذا تصدّعَ الحجرُ  

قولوا لهم…  
إنّا هنا،  
لا ننحني،  
لا نُهزم،  
ولا نُكسَرْ  

نمشي إلى الأمامِ  
مهما كلّفَ الأمرَ،  
فالحقُّ لا يُوهبُ،  
ولا يُنتظرْ  

هنا نقفْ،  
لأن الوقوفَ حياةٌ،  
ولأن مَن اختارَ العلوَّ  
لا يعرفُ الانكسارَ.  
___________________

قلمي وتحياتي اختكم 
حورية الراعي
 فلسطين 🇵🇸

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي