مرآة الروح: بقلم الشاعرة، د. حورية الراعي
" مرآة الروح "
ها أنا حوريّةُ الراعي فلسطين
ألمسُ الغيمَ كي يبقى لنا الياسمين
أمدُّ كفّي إلى ظلّي ولا أجدُهُ
إلا كحلمٍ يشدُّ القلبَ نحو الحنين
وقفتُ وحدي وفي عينيّ نافذةٌ
تُري ندى الروحِ في ليلٍ من الساكنين
أرى صدى صورتي يمشي موازيَني
كأنّه الجرحُ حين يفيقُ في الغابرين
أقول يا ظلُّ هل تسمعُ منادِمتي
هل تعرف الأرضَ إن غابت عن اللاجئين
هل تغفرُ الريحُ ما خنقتهُ غربتها
وما تبقّى لنا من صدرِ هذا الطين
أنا التي عبرتْ فوقَ الضبابِ هنا
أفتّشُ الضوءَ في وهمٍ من الراحلين
فإن أضاءَ يدي وجدتُ لي وطنًا
وإن تلاشى بقيتُ الحلمَ في العائدين
هذه يدي رفعتها نحو مرآتها
كي لا يفرّ الجمالُ الخائفُ المستكين
فإن أطال الوقوفَ الماءُ في شفتي
عاد الفرح
وعاد الورد
وعاد الياسمين
________________
قلمي ونبض قلبي،
حورية الراعي — فلسطين
تعليقات
إرسال تعليق