رقصة الدرويش: بقلم الشاعر مصطفى رجب

"   رقصة الدرويش   " 
  
دار الفؤاد على المدى في وجده  
حتى تهادى في نسيم تعبدهِ
  
نزف الحنين، وما سكنَ القلبُ إنما  
هي خطوة في نوره المتجددِ 
  
رفع اليدين إلى السماء مبتلًا  
بالدمع، يورق في رُبى التوحدِ 
  
يدور كالأفلاك فوق سمائه  
ويسابق الأرواح في التوجدِ  
  
كلماته نورٌ يسافر سرّها  
في صمته، ويجلي السر المتوقدِ  
  
ليس الذي يرقص يريد تلهوًا  
بل في الفناء يرى وجود توحدِ 
  
ألفُ طريقٍ تجلت آياته  
بحركةٍ تواري الضياء الأوحدِ 
  
ما للدوار سوى طريق محبة  
تفني الكيان لتستبين الأسعدِ 
  
سُكر المعاني لا يدانيه الهوى  
في نشوة الإشراق والتجردِ 
  
هذا الدوار طريق من أبصرته  
يسعى لنور الحق غير مقيّدِ  
  
حتى إذا أفاق من وجد الرؤى  
عاد إلى السكينة في ضياء تجدّدِ. 
______________________

قلمي: مصطفى رجب  
مصر — القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي