رحلة الروح، بقلم الشاعرة، د. هاجر علي
" رِحلَةُ الرُّوح "
سرْ في الحياةِ ولا تخشَ الزمانَ إذا
صارت خُطاكا على قدرٍ من العَمَلِ
واعلمْ بأنك إن صُنتَ المهابةَ لم
تعبأ بعاصفةٍ تأتي ولا جَدَلِ
فالمرءُ يُعرفُ في ليلِ الشدائد إذ
يمشي وحيدًا ولكن ثابتَ الأملِ
لا يستقيمُ الفتى حتى يُواجهَ ما
قد نسجَ الدهرُ من خوفٍ ومن خَجَلِ
والرزقُ يأتي لمن رامَ النجاحَ كما
يأتي السحابُ إلى الوادي بلا كَسَلِ
كم ساهرٍ قال: ذهني قد تعب، فإذا
صبحٌ يعيدُ له الأنغامَ والعملِ
لا تتركِ اليأسَ يغتالُ الفؤادَ، فكم
ماتت قلوبٌ بظنِّ السوءِ في الأزلِ
واجعلْ من العزمِ بابًا لا يُغادرهُ
إلا نجاحٌ يلوحُ آخرَ الرِّحَلِ
واحملْ على كتفِك العليا مبادئَهُ
قلبٌ إذا مالَ عنه الحقُّ لم يَمِلِ
فالناسُ تختلفُ الآراءُ بينهمُ
والحقُّ يُعرفُ في ميْدانِهِ العَمَلِ
كن كالجبالِ، فلا تُغتالُ هيبتُها
ريحٌ، ولا تنحني تحتَ الرَّدى الجبَلِ
واعملْ بصمتٍ، فإن الصمتَ يرفعُ من
قدرِ الفتى فوقَ ما يرفعهُ الجَدَلِ
وإذا وصلتَ إلى ما كنتَ تطلبهُ
فاشكرْ لنفسِك صبرَ الأمسِ والعِلَلِ
واذكرْ بأنك في دربِ الحياةِ على
قدرِ النوايا تجدْ دربًا من الأملِ
فالخيرُ يبقى وإن جارَ الزمانُ به
والشرُّ يَفنى وإن طالَ المدى يَزُلِ
واشددْ على قلبِك الحرِّ كي يثبتَ،
فالروحُ تُزهِرُ إن ضمّتْ لها أمَلِ.
___________________
قلمي: وتحياتي اختكم الأديبة
د. هاجر علي
المملكة المغربية — فاس
تعليقات
إرسال تعليق