بعد زوال المال، بقلم الشاعرة، أ. عزة كامل
بعد زوالِ المال
بعد زوالِ المالِ… هل تبقى الحياةُ كما تُرى؟
لا، لم يعد فيها معنى… ضاع نورُها وانطفى.
تمضي السنونُ، يكبرُ العمرُ، يفقدُ القلبُ الأحبّة،
فهل تُسمّى هذه حياة؟ أم هي أوراقٌ تذروها الرياحُ المرهِقة؟
يمرّ الزمانُ سريعاً… يسرقُ من بين أيدينا ما عشناه،
حتى نظنّ أنّ الحياةَ انتهت… وأنّ آخرَ الأماني قد فَنَى.
والألمُ يطرقُ بابَ الجسدِ… والمرضُ يثقلُ الروح،
ولا حبيبٌ… ولا صديقٌ… ولا قريبٌ يمدّ يدَ الجبرِ والبوح.
كنتُ لهم حبّاً وحناناً… ظلّاً وأماناً… دفئاً لا يزول،
كنتُ نوراً يُضيء الدرب… وسكناً في ليالٍ بلا حلول.
لكن حين ذهب المالُ… تفرّقَ من حولي الجميع،
صاروا يرونني حطامَ إنسان… لا قيمةَ له في دنيا الطمعِ والبيع.
زالت الصحةُ… وذبل الجمالُ… وغدَت أيامي رماداً،
بعد أن كانت ضياءً… وفرحاً… وأحلاماً تمتدّ مداداً.
كلُّ ما فعلتُه من وفاء… من حبّ… من احتواء،
ضاع في قلوبٍ لا تعرفُ الجميل… ولا تحفظُ عهدَ الصفاء.
فيا ربّ، أنتَ الرحمة… وأنتَ السترُ والرجاء،
ارحم ضعفي… وخفّف ألمي… وأحسن لنا جميعاً خَاتمةَ اللقاء.
عزه كامل
تعليقات
إرسال تعليق