وصية اختيار، بقلم الشاعرة، د. ميسر شقير
وصية اختيار
فارقنا الدار من لما كنا صغار
واخذتنا السنين وقلنا لا بد نرجع للدار
وكل ما نفكر نرجع تصدمنا الحياة بجدار
حتى صرنا نلف حول أنفسنا وصابنا دوار
وعدّت الأيام والطفل كبر وصار ختيار
وصدره من الشوق للأرض كأنه بركان ونار
دموع العين ما نشفت وهو يستنى هالقرار
تُفتح الأبواب وترجع الأرض للي فارقوها بقوة النار
حكاياته كلها كانت عن شجاعة الثوار
وكيف وقفوا بوجه ذاك المغتصب الغدار
وبيوم قلت له يا جدي شو رأيك نغيّر الحوار
وتحكي لنا عن حياتك وشو مخبي علينا أسرار
حكاية حب عشتها مثلاً وذقت فيها المرار
فهم قصدي إني بحاول أبعده وأنسّيه حكايات الدار
بلحظتها حسيت وجهه تغيّر وصابه احمرار
وشعلة نار من عيونه اشتعلت وكأنه صار انفجار
وقلي اسمعوا انتو يا جيل الهمبرجر والفشار
حب الأرض مغروس بشريان القلب ما منه فرار
وإذا على أرضك وعرضك ما بتغار
رح تلاقي نفسك ألعوبة الصغار والكبار
اقعد واكتب: أنا ابن فلسطين وهذا قرار
دمي وروحي فداها رح نرجعها وما نتركها تنهار
لن نركع لغاصب، وهذا عهد الا نوخذ بالثار
ونصلي بالاقصى مسرى النبي المختار
وعلمك سيكون هو الشاهد بقوة الواحد القهار
ميسر شقير
فلسطين 🇵🇸
تعليقات
إرسال تعليق