سجدة النور، بقلم الشاعرة، د. هاجر علي
" سجدة النور "
رفعتْ يديها والسكينةُ حولَها
تجري كضوءٍ في السماءِ مسافِرْ
والليلُ ينزلُ عند بابِ خضوعِها
خجلاً، يُقبّلُ سجدةً من كفٍّ طاهرْ
يا ربُّ… هذا الصوتُ ينهضُ مُوقِنًا
يشدو، فتخجلُ من صفائهِ طيرٌ نضيرْ
وتُطِلُّ فاسٌ… وكمْ رأتْ فاسٌ انحناءَ
قلبٍ إذا ناجى، يصيرُ إليكَ خيرْ
تسقي المناجاةُ النجومَ وتكتفي
بأنينِها… فتصيرُ في روحِ الدعاءِ بشيرْ
وأنا هنا—هَجَرٌ—أخطُّ برعشةٍ
ما قالهُ الإلهامُ لي، والفكرُ بي يستنيرْ
يا سيدةً مدتْ يديها والهدى
يسري، فيغسلُ دربَها ضوءٌ نضيرْ
سجدتِ… فارتفعَ الوجودُ خشوعَهُ
وتدلّى من أفقِ السماءِ عبيرٌ طهورْ
فاختمْ دُعاكَ، ففي الختامِ بشارةٌ
تُهدي القلوبَ إلى اليقينِ وتستديرْ
وارفعْ يديكِ—فما رفعتِهما سُدًى—
إنَّ السماءَ لِمَن يُنادِي ربَّها تجيرْ
واطوِ الليالي في رجاءٍ خاشعٍ
فاللـهُ يعلمُ ما تُخبِّئُهُ الصدورُ ويستجيرْ
حتى إذا هبَّ السلامُ يضمُّها
جاءتكَ فاسٌ بالرضا، والنورُ فيها لا يَغِيرْ
يا ربُّ… ما خابَ الرجاءُ إذا سرى
قلبٌ إليكَ، وفي يديهِ دعاءٌ مستنيرْ.
_______________________
قلمي وتحياتي:
الاديبة /د. هاجر علي
المملكة المغربية — فاس
تعليقات
إرسال تعليق