انكسارٌ لا يَراهُ أحد: بقلم الشاعر مصطفى رجب
"انكسارٌ لا يَراهُ أَحَد"
أُخفي جِراحي… وفي كفّيَّ أَطويها
كأنَّ صمتي هو الآهاتُ يُمليها
أمشي بثِقْلِ سنينٍ لا تُفارقني
والروحُ تَشهقُ من همٍّ أُحاميها
كم ضاق بي صدريَ الممتدُّ من شُجَنٍ
حتى غدتْ خطواتي لا تُسعّيها
يا ربُّ… ما عاد في قلبي سِوى شظَفٍ
والدمعُ يعرفُ دربي قبل أجريها
أرجو نجاةً… ولا أدري إذا وَهَنِي
يَسمُو… أمَ انهياراتي تُدنِّيها
أنا الذي حين ضاعت في الدروبِ يدي
حاولتُ — رغم انكساري — أن أُقوِّيها
فإن رأيتُمْ غُروبي… لا تُكابِروا
فالليلُ أرحمُ إن ضاعت لياليها
هذي حكايتيَ المَطويّةُ قد احترقتْ
فيّ… وليس لغيري أن يُجَرِّيها
أبقى على الوَعدِ، لو طال الأسى، رجُلًا
يمسحُ جراحَهُ… والدنيا تعاديها
وإن سقطتُ… فأسقِطْ بي لهيبَ غدي
قد إنْ في العتمةِ آمالًا أُحييها
سأقومُ، لو ثَقُلَتْ أيّامُ محنتِها
فالروحُ تعرفُ دربًا لا يُثنّيها
ما عادَ يكسرُني خوفٌ، ولا شَظَفٌ
قد صُغتُ من صبريَ الباقي بُنيانَها
وأظلُّ أمضي، وإن طالَ الأسى، ثقةً
أنَّ السماواتِ تُنصِفُ من يُناديها.
___________________"""
قلمي ورشتي : مصطفى رجب
مصر — القاهرة
تعليقات
إرسال تعليق