حوار القلم والوجدان: بقلم الشاعرة، د. ميسر شقير
حوار القلم والوجدان...
كتبتُ الحروف على أوراقي... أحاسيس تُداعب وجداني. بين همسٍ وحنين، رسمتُ لوحة أحلامي.
حدّثني قلمي بجرأة: "ماذا تريدين أن أكتب يا أميرتي؟ أأغازل تلك العيون التي بجمالها سحرتني؟ أم أرسم تلك الشفاه التي برقّتها ذوّبتني؟ أم أخطُّ بمدادي عن تلك التي بأنامِل يديها تُدغدغ أنفاسي؟"
تبسّمتُ لجرأة ذاك القلم التي هزّت كياني، فأسقطتُه من يدي خجلا فتاه بين أوراقي وألواني.....
عاتبني القلم بألم: "أهكذا تُعاملينني وتُهملين إحساسي؟ وأنا الذي كنتُ الرفيق لدربك طوال مشواري! أنا الذي كنتِ دائماً تقولين لي: أنت كاتم أسراري، صديق أفراحي وأحزاني، رفيق نبضي وأنفاسي. أنا الذي على أوتار قلبك عزفتُ ألحاني، ورقصتِ تحت ضوء القمر على أنغامي والحاني، ورسمتُ لكِ فراشاتي وأزهاري، وتوجتكِ على عرش الجمال من خلال كتاباتي وأشعاري... أيعقل أن يكون جزائي هو إبعادي وإهمالي؟"
تبسّمتُ: "يا لك من قلم لا يستطيع أن يُجاريه بحرٌ من لساني! أنت ما زلتَ صديقي الذي منه أستمدّ مدادي، وأُحلِّق بحروف مداده إلى عالمٍ من الهموم خالِ. أنت الذي به أكتب كل آلامي وأفراحي، فلا تغضب، فأنتَ مني كالدم الذي يجري في شرياني....الا يكفيك انك دائما معي في حلي وترحالي.....تمضي معي تعانق حروفك أحلامي....فهل تقبل مني يا صديقي اعتذاري."
ميسر شقير
فلسطين 🇵🇸
تعليقات
إرسال تعليق