قمر الزمان: بقلم الشاعر د. محمود فياض حسن
قمر الزمان
جَلَسَتْ قَمَرُ الزَّمَانِ خَلْفَ مَكْتَبِهَا
تُفَكَّرُ وَالْأَمَلُ عَلَى جَبِينِهَا مَعْقُودُ
تَحْلُمُ بِفَارِسٍ يَشُقُّ بِاللَّيْلِ الْفَيَافِي
إِنْ هَاجَتِ الْهَيْجَاءُ بِالْوَغَى مَعْدُودُ
وَاُسْمُهَا عَلَى جَبِينِ الْحُبِّ مَكْتُوبٌ
وَبَابُهَا لِمَنْ يَهْوَى الشِّعْرَ مَقْصُودُ
تَكْتُبُ مِنْ قَلْبِهَا كَلِمَاتٍ مُرْسَلَاتٍ
تَزْدَانُ بِالْعِزِّ وَتَاجُ الْأدَبِ مَوْجُودُ
ثَوْبُهَا الْأَبْيَضِ كَنُقَاءِ قَلْبِهَا نَاصِعٌ
وَجْهُهَا كَالْدُّرِّ مُشْرِقٌ تُزَيِّنُهُ الْخُدُودَ
وَشَعْرُهَا شَلَاَّلٌ مِنْ أَشِعَّةِ الشَّمْسِ
كَكَنْزِ ذَهَبٍ أَوْ كَالْلُّجَيْنِ مَرْصُودُ
وَقِرْطَاسٌ يَدُونُ بِهِ الْقَلَمُ نَفْحَاتِهَا
تُنَاجِي الْقَمَرَ وَحَديثُ اللَّيْلِ مَسْرُودُ
وَنَظَرَاتٍ مُسَافِرَاتٍ لَحَدَائِقِ الْأحْلَاَمِ
تَرَى تَحْتَ سِهَامِهَا الْعَاشِقِينَ قُعُودُ
دَمَالِجَ الذَّهَبِ تُزَيِّنُ الزَّنْدَ وَبَنَانَهُ
مَا مِثْلُ بنَاتِ الْعِزِّ بَيْنَ النَّاسِ خُرُودُ
فَاِعْقِدِ الْعَزْمَ أَيُّهَا الْفَتَى تَكُنْ طَرِبًا
وَاُسْبُقِ الْقَمَرَ فَالْكَوَاكِبُ مَعَهُ شُهُودُ
📬✍ محمود فياض حسن ✍ 📬
* من سورية *
تعليقات
إرسال تعليق