الحب المكنون: بقلم الشاعر، د. محمود فياض حسن
الحب المكنون
سَلَّمتُكِ قَلْبِي مُتيَّمٌ بِهَواكِ
فَمَا الَّذِي بِتَعْذِيبِكِ لَهُ أَغْرَاكِ
قَدْ جَاءَ إِلَيْكِ صَبّاً عَاشِقاً
يَانِعَ النَّبْضَاتِ هَائِمًا لِلُقَاكِ
جَاءَكِ طَالِباً حَنَانَكِ وَالْمُنَى
لَمَّا زَوَرْتِ بِصَلَفٍ لَهُ جِفْنَاكِ
أَظَنَنتِ أَنَّهُ تَبَسَّمَ لَكِ عَابِراً
أَمْ تَاهَتْ عَنْ صِدْقِهِ رُؤْياكِ
أَتَتَكَبَّرِينَ عَلَىْ قَلْبٍ تَيَّمَتْهُ
رُوحُكِ سُبْحَانَ مَن أَعْطَاكِ
أَمْ تَتَدَلَّلِينَ وَبِالْحُبِّ غَارِقَةٌ
بِحَرِّ بَحْرِ مَنْ بِالْهَوَى أَغْوَاكِ
وَفَاحَ مِنْ دَلَعِ الْمَحَبَّةِ هِيَامُهَا
حَتَّى بَلَغْتِْ مِنَ الْوَتِينِ مُنَاكِ
وَسَمَحْتُ لِأَنَّكِ بِهَمْسِ الْحُبِّ
خَافِرَةً تَبْلِينَ قَلْبًا عَاشِقًا يَرْعَاكِ
هَلَّا عَلِمْتِ أَنَّ الْعِشْقَ هَاوِيَةٌ
صَبَوْتُ إِلَيْهَا مُتَابِعًا مَسْرَاكِ
عَبدتُ اللهَ يقيناًواتبَعتُ خُطاكِ
فِي كُلِّ ليلةٍ مُجدِدَاً نَجواكِ
وَأَغْمَضْتُ عَمَّا أَلْقَاهُ مِنْ خَطَرٍ
عَيْنِي مَا رِمْشُهَا يَهُتزُّ لَوْلَاكِ
قَدْ هِمْتُْ بِدَعْجِ طَرْفِكِ وَسِحْرِهِ
لَمَّا بَدَتْ مِنْ فَوْقِ خِمَارِكِ عَيْنَاكِ
عَيْنٌ تُحَاكِي نُورَ الشَّمْسِ بَارِقَةٌ
وَعَيْنٌ أَرْسَلَتْ بِالشَّغَفِ شَكْوَاكِ
فَأَقْبَلْتُ لِأَبْقَى فِي هَوَاكِ مُنَعَّمًا
قَبْلَ أَنْ تُرَدِينِي مُجَنْدَلًا شَفَتَاكِ
وَلَفَفْتُ كَمَا عَلِمْتِ قَلْبِي بِنَبْضِهِ
وَقَدَّمْتُهُ لِيُسْعَدَ بِالْحُبِّ لِيَلَاكِ
وَشَعَرْتُ بِحُبِّكِ يَسْكُنُ مُهْجَتِي
لَمَّا أَهْدَتْنِي بِحُبٍّ قَلْبَكِ يُمْنَاكِ
وَأَسْمَعُ دَقَّ قَلْبِي بِصَدْرِكِ مُغَرِّدًا
وَيَرْقُصُ قَلْبُكِ مُشْرِقًا بِسَنَاكِ
وَلَن نَهْنَأَ بِصُبْحِ يَوْمٍ وَلَا أَصِيلِهِ
حَتَّى لَبَيْتِي بِكِ تُزَيِّنِي مَأْوَاكِ
=*=*=*=*=*=*=*=*=
📬✍ محمود فياض حسن ✍📬
🇸🇾سورية 🇸🇾
تعليقات
إرسال تعليق