حروف الأشتياق بين احضان الحنين: بقلم الشاعرة، د. ميسر شقير

حروف الاشتياق بين احضان الحنين 
في احضان  الحنين، ألملم ما بعثرته أوراق السنين.
أجمعُ حروفًا تائهة من ركام  الماضي،
وأشلاء كلمات كانت بالأمس نبضًا، واليوم صارت صدى لنبض حزين...
هنا، بين أضلعي، أُفتش عن ذاتي التي عشقت ذاك الكمين،
ذاتًا قيدتها بـقيد الماضي الحزين بإرادةٍ منكسرة واملا بات بين الآهات والالام سجين...

​أحاول لملمة أفكاري من تحت ركام الأنين الثقيل.
أبحثُ بين حطام آلامي عن بارقة نور،
عن شعاع أمل مختبئ بجبن، ينتظر الإذن بالبزوغ بين حين وحين.
أنفاسي تحتبس في رئتيّ، صراع بين شوق مُتعطش وحنين مُتعب،
وزفراتي تخرج كدخان رمادي من قلب مثقل بالهموم، لا يهدأ ولا يستكين.
​في دهليز اليأس المهين، حيث الركود أزلي والظلام يسدل استاره على نبض قلبي الحزين...
حدثت المعجزة.
​ومن بين ذلك الالم  وذاك الحنين 
​تنبتُ أزهاري
تلك الازهار لم ارويها  بماء، بل بدموع تحدّت قهر السنين
ازهارا  برغم هشاشتها الظاهرة، قوية كصخر
تتفتّح بابتسامة ناصعة،
مُعلنة تحطيم قيد صخرة حبست أنفاسها طويلاً، وأرهقت روحها حدّ الفناء.
لقد أفلتت الروح، وصار الاشتياق قوة دفع لا قيد أرهق أحلامي وكتم انفاسي 
​وها هي روحي، وقد خلعت عنها ثوب اليأس البالي.... وانطلقت لتصبح املا لكل قلب حزين 
لم يعد الشوق عذاباً، بل بوصلة توجهني نحو النور الذي كنتُ أخشاه.
أجدُ السلام الداخلي أخيراً، ليس في نسيان الماضي، بل في قبوله كجسر، لا كلحد ادفن به ذاتي 
الحروف قد اجتمعت، والكلمات قد اكتملت، والروح قد تحررت.
هذا هو الفجر، ميلادُ جديد لا يحمل في طياته إلا وعداً بالسكينة، بعد طول عاصفة اثقلت روحي.

نبضي وقلمي...
ميسر شقير 
فلسطين 🇵🇸

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي