صرخة الأمنيات في زمن النسيان: بقلم الشاعرة، د. ميسر شقير

" صرخة الأمنيات في زمن النسيان "

وضاعت أمنياتي في بحورِ الأحزان  
تاهتْ في الطرقاتِ، وفقدتِ الحبَّ والحنان  

رسمتُها بألوانِ الفرحِ، لعلّ وعسى  
تحاكي نبضَ قلبٍ تائهٍ حيران  

فعادت إليّ محمّلةً بأنينِ الآلام  
وأعلنتِ الصمتَ والحدادَ على عمرٍ فانٍ  

أيّتها الأمنياتُ، أرجوكِ تمهّلي  
وانثري بذورَ الأملِ في كلِّ مكان  

وارسمي بكلِّ حرفٍ من اسمكِ  
نبضًا يُحيي ضميرَ الإنسان  

وأرسلي أشعّةَ السعادةِ تتسلّل  
إلى ذاكَ النبضِ الحزينِ، فتغادرَهُ الأحزان  

تبسّمتْ، وفي بسمتِها دموعٌ تصلّبت  
بين الجفونِ، تئنُّ بصمتٍ: ما هذا الزمان؟  

أين نحنُ من ماضٍ كنّا فيه بعزٍّ  
لصرخةِ امرأةٍ هزّتْ كلَّ الأركان؟  

والآنَ نساءُ غزّةَ كلُّهنّ يصرخنَ: "وعرباه!"  
وكأنّ عن صرخاتِهنّ صمتَ الآذان  

وأحزانٌ وراءَ أحزانٍ سكنتْ  
قلوبَ أطفالٍ ذاقوا ألمَ الفقدان  

سَلوا أزهارَ الربيعِ: لماذا حزنت؟  
ولِمَ ذبلتْ براعمُها قبلَ الأوان؟  

ليتَ ما نعيشهُ كان كابوسًا  
نصحو منهُ ونتعوّذُ به من الشيطان  

ليتني أجمعُ كلَّ حروفِ الحبِّ وأسكنُها  
في تلكَ الأفئدةِ التي فقدتْ الحبَّ والحنان  

ليتني أستلُّ من أوراقِ الماضي حروفًا  
أكتبُها شعرًا أو نثرًا، أُجسّدُ فيه حبَّ الأوطان  

وأصنعُ من براعمِ الأملِ ترياقًا  
يداوي تلكَ الأرواحَ ويمنحُها الأمان. 
___________________________

ميسر شقير 
فلسطين 🇵🇸

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي