محرابُ النورِ في هيكلِ الكرامة: بقلم الشاعر مصطفى رجب

"  محرابُ النورِ في هيكلِ الكرامة   "

نورُ الكرامةِ في العناءِ يلوحُ 
ويفيضُ بالعزمِ الأبيِّ صبوحُ

يمضي فتزهرُ في القلوبِ مروءةٌ
 ويطيبُ في كفِّ الرجاءِ جروحُ

يمسحْ على وجهِ المريضِ عنايةً
 فتغيبُ عن صدرِ الهمومِ شروحُ

ويشدُّ أزرَ اليائسينَ كأنَّهُ أملٌ
 يضيءُ، وبالضحى مصبوحُ

 وإذا هبّتْ رياحُ مصيبةٍ
 فالكرم يأتي، الحياةُ وتفصحُ

وتراهُ يُنزلُ رحمةً في قلبِنا 
فتذوبُ قسوةُ حاضرٍ وتروحُ

يبني على الآلامِ صرحَ مروءةٍ 
يزهو به التاريخُ وهو صريحُ

ويفيضُ بالمعنى الكريمِ محبةً
 فتصيرُ أقدارُ الورى ممدوحُ

إنْ قالَ قائلُ: ما الحياةُ كرامةً؟
 قيلَ: الكرامةُ في يديكَ تفوحُ

فأنتَ دواءُ الروحِ عندَ جراحِها 
وأنتَ بلسمُها إذا هي تبوحُ

وتظلُّ في ليلِ الضعيفِ منارةً
 وبنورِك المسجونُ باتَ يفوحُ

تُعطي فتسمو في العطاءِ رسالةً
 ما ضلَّ من جعلَ الكرامةَ روحُ

يا آيةَ الرحمنِ في أحزانِنا
 يا رحمةً في دربِنا تستروحُ.
_______________________

قلمي: مصطفى رجب
 مصر — القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي