أنا حورية. بقلم الاديبة: د. حورية الراعي
" أنا حورية "
يا فَجْرُ قُمْ وانشُرْ على الأَكْوانِ ضِيـا
هذه البلادُ تُحيي مَجْدَها في كُلِّ دِيـا
حُرِّيَّتي نَبْعٌ تَفَجَّرَ في دَمِي
والقدسُ في أَحْشائيَ باقيةٌ وَصِيـا
أُغَنِّي للصَّباحِ وأَنشُرُ الأَمَلَ
والنَّخْلُ يَهْتَزُّ الطرِبَ معَ الغِنِيـا
هذا التُّرابُ أُمي وهذا عِطرُها
يَفوحُ منْ كَفّي ويَصعَدُ في الثَّريـا
لا السِّجنُ يُطفِئُ في دَمي إيمانَها
ولا القَيْدُ يَكسِرُ في جَناحيَّ الهَويـا
أنا حُرَّةٌ، إنّي على وَعْدٍ مُقيمةٌ
أسقي صَباحاتي بعَزمٍ أبَدِيـا
أَهدي لطيورِ الأرضِ بُشرى العَودِ
في زَمنٍ يُنادي بالفَناءِ وبِالفَنيـا
يا قُدسُ صُبراً، إنّني في طَرَفي
شُعْلَةُ حُبٍّ تَستَضيءُ وتَرتَقيـا
يا أَرضُ كوني شاهِدَةً إنّي هُنا
أَرعى وِصالَكِ بالصَّلاةِ وبالدُّعِيـا
إنّي ابْنةُ الأَرضِ الكريمةِ لا أَرى
إلا عُلاكِ طريقَ مجدٍ سماويَّـا
في كُلِّ صُبْحٍ أَزرَعُ الحُبَّ الذي
يَكفي لِكي تَحيا الكُرومُ معَ السَّنيـا
ما ضَرَّ إنْ أَعلَوا جِداراً حائلاً
ما دامَ في قَلبي يَفيضُ التَّحْتويـا
سَأظلُّ أَزرَعُ في الطُّيورِ رسالَتي
وأُعيدُ مِيلادَ الصَّباحِ على الثَّريـا
أُحِبُّ أَرْضي حُبَّ مَنْ يُفْدي الدِّما
وأَعودُ في الدُّنيا نَشيداً أَبَدِيـا
يا فَجْرُ قُمْ واحمِلْ هُتافِي عالِياً
إنّي فلسطينُ الرَّبيعُ ومُبتدِيـا
_______________________
قلمي وتحياتي: حورية الراعي،
فلسطين
تعليقات
إرسال تعليق