كرامة الجدار: بقلم الشاعر، مصطفى رجب



            " كرامة الجدار "

تمسَّكْ بوجهك وارتقِ بسمـاكْ
فالعِزُّ يبقى حين ينهارُ قواك

لا تَركَعَنْ لحُطامِ عيشٍ زائلٍ
فالخُبزُ يُؤتيكَ الجدارُ إذا عَناكْ

اصبرْ على ضيقِ الزمانِ مُهابـةً
فالمَجدُ يَسكنُ في اعتزازِك إنْ كفاكْ

اجعلْ جدارَ البيتِ صاحبَ سَيرَةٍ
واصغِ إليهِ فكمْ حكى عمّن جفاكْ

قد يخذُلوكَ وتستفيقُ مُفَجَّعًا
لكنْ كرامتُكَ العزيزةُ لا سِواكْ

إن خانَكَ القَومُ الذينَ أحببْتَهُم
أكملْ طَريقَكَ لا تُبالي مَن رماكْ

فالعزُّ ليسَ بِمالِهم أو جاهِهم
بلْ في وقوفِكَ شامخًا مهما غَلاَكْ

كمْ عاشَ مَن باعَ الكرامةَ سُخْرةً
فمضى ذليلًا ما لَهُ أحدٌ بَكاكْ

لكنْ يَعيشُ صديقُ نفسٍ حُرَّةٍ
مرفوعَ رأسٍ لو تَخَلّى مَن دَعاكْ

لا تُطْفِئَنْ نورَ الكرامةِ إنَّهُ
شَمسُ الحياةِ وإنْ قسا وقتٌ عَناكْ

واصبرْ على ضيقِ الليالي إنَّها
لا بُدَّ تُفضي بعدَ صبرٍ لِلّقاكْ

واحمِلْ جدارَ البيتِ صَحبًا واثقًا
فالصَحْبُ في هذا الزمانِ همُ نداكْ

يكفيكَ ظلُّكَ مؤنسًا في عُزلَةٍ
فالعُزْلَةُ العَليا تَرُدُّ على أذاكْ

لا تَخْشَ فَقْدًا أو خُذولًا بائسًا
فالعِزُّ في حَفظِ الكرامةِ إنْ بَراكْ

يا صاحِبَ العُليا امضِ لا تَتَردَّدَنْ
واختَرْ طريقَ العِزِّ ما دام احتواكْ. 
_______________________

قلمي: مصطفى رجب
 مصر — القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي