جرح العراق: بقلم الاديبة، أ. إيمان العباسي
" #جرح_العراق "
أنا ابنةُ الموصلِ الشمّاءِ في وَطَنِي
والقلبُ يحضُنُ جُرحَهُ في مُحْكَمِ الدَّفَنِ
أبكي العراقَ، وفي عينيّ أسألُهُ
متى يعودُ لعِزٍّ شامخٍ زَمَنِي؟
قد أوقدوا الحربَ في أركانِ مَدْينتي
لكنْ بقيتُ بعزمٍ خالدٍ رَسَنِي
يا دجلةَ الخيرِ، هل ضاقتْ مَياهُكَ أمْ
جرحُ الزمانِ غدا في الروحِ مُسْتَكِنِ؟
يا موطني، و الليلُ يسألني
مَن ذا يُداوي جراحَ الأرضِ بالفِطَنِ؟
ما زلتُ أعشقُ ترباً ضمَّ مُلهمَةً
فيه الحضاراتُ تجري أعمقَ السُّنَنِ
يا بابلَ الخلدِ، يا سومر، ويا حضَرَ فيكِ الشموخُ وفيكِ النورُ لم يَفِنِ
أنا العراقُ، وإن جاروا وإن ظلموا
لا أنحني، لا، ولا أرضى بمُحْتَكِنِ
صوتي قصيدٌ، ودمعي لحنُ أغنيةٍ
والشمسُ تُشرقُ بعدَ الليلِ بالحَسَنِ
كم حاولوا أن يُميتوا النبضَ في وطني
لكنَّهُ عاشَ بالإيمانِ واليقَنِ
عهدي عليكَ، إذا ما ضاعَ منكَ دَمي أبقى حياةً تُضيءُ الحلمَ في سَكَنِي
موصلُنا العزُّ باقٍ رغمَ محنتِها
تبقى مقدَّسةً في أكرمِ الزَّمَنِ
يحيا العراقُ بعزمِ الحرِّ منطلِقاً
لا يركعُ الدهرَ، لا، أو ينثني الوَسَنِ
وسوف يعلو على الدنيا مجدَّدُهُ
كالنخلِ يرقى، عظيمَ الجذعِ والفَنَنِ.
_____________________
قلمي: ✍ إيمان العباسي
جمهورية العراق
الموصل
تعليقات
إرسال تعليق