ميزان الحكمة: بقلم الاديبة، د. هاجر علي
" ميزان الحكمة "
تمسَّك بالهدى دومًا
ففي الأخلاق أسمى مقـامة
وكنْ واثقًا بأنَّ النُّبل
يُبقي في القلوب ابتسـامة
فلا تغترَّ بزخرفٍ
فالعقول الرَّاسيات دعـامة
ومن يتبع سُبُل الحقّ يلقَ
في الطريق انسجـامة
ولا تَحْسَبَنَّ العزَّ يُنالُ
من السُّيوف وغشـامة
ولكنْ بالعدل والإحسان
تُبنى المهابةُ والسَّـلامة
فكم من جبارٍ تهاوى
حين خانَ القسطَ قـوامة
وكم من قويٍّ تلاشى
بعدما غرق الطغـاةُ بظـلامة
إذا ما غلب الهوى
صارَ الإنسان رهينَ الندامـة
ولا يرفع الله شأنًا
دون علمٍ وحصافةٍ وحكـامة
فكُنْ في صفاء روحك
مثل بدرٍ أضاء بغـمامة
وكنْ في عزمك صخرًا
لا تذيبُه حوادثُ أيّامـة
فما العزُّ إلا حصادُ الفكر
والعدلِ رُكنُ الكرامة
ومن يترك الإنصاف
يجنِ العارَ سوءًا وخزـامة
فخذْ بالعقل ميزانًا
تجد للحقّ أحلى غنـامة.
______________________
قلمي وتحياتي اختكم الأديبة
د. هاجر علي،
المملكة المغربية— فاس
تعليقات
إرسال تعليق