لقاء الأحبة: بقلم الشاعر. د. محمود فياض حسن
لقاء الأحبة
لن أعود إليك بعد اليوم اسمعيني
أَرهَقتِنِي بِغَنْجِكِ وَأَرهَقتِ سِنِينِي
إني مهاجر إلى عينيك بلا عودة
فنظرة منها تروي العطاش وتحيني
أَبعَدَ كُلِّ عَوْدَةٍ نَشتَاقُ دَوْمًا لِلُّقَا
وَأُتْرِعُكِ حُرُوفِي رَسَائِلُ تَشفِينِي
وَتَشْتَكِينَ مَرَّةً مِن وِحْدَةِ الْأَيَّامِ
وَتَستَفْزِينَ مَرَّاتٍ زِنْدَ النَّارِ بِأُتُونِي
وَأَنَّ خُطَّابَكِ بِبَابِ الدَّارِ يَنْتَظِرُوا
وَمَا عَادَ لِرَفْضِكَ أَعْذَارًا تُوَاسِينِي
وَأَعلَمُ أَنَّ أَتْرَابَكِ أَبْنَائَهُم وُلِدُوا
وَمَا عَادَ لَدَيْكِ مِن فُرَصٍ لِتُعْطِينِي
وَأَنَّ الْعَجَائِزَ كُلَّ خُروجٍ لَكِ رَصَدُوا
وَعَرَفُوا رَسَائِلَكِ الَّتِي بِالنَّهْرِ تَأتِينِي
أَعْرِفُ كُلَّ فُصُولِ رِوَايَةَ عُزُوبَتِي
وَمَلَلْتُ الْأَزِقَّةَ فَمَا عَادَتْ تُسَلِّينِي
حَتَّى بَنَاتُ الْحَيِّ تَعْلَمُ أَنِّي مُرَاوِغٌ
وَلَيْسَ غَيْرَ لَمَسَاتِ يَدَيْكِ تُدَاوِينِي
وَعَمَلُ اللَّيْلِ أَوْصِلُهُ لِأَجْلِكِ بِالنَّهَارِ
وَجَمَعْتُ مِنَ الدَّرَاهِمِ مَا يُكَفِّينِي
إِنِّي إِلَى عَيْنَيْكِ مُهَاجِرٌ بِلَا عَوْدَةٍ
فَافْرِشِي الْجَفْنَ وَبِرِمْشِكِ أَدْفِئِينِي
أَنَا الْبَحَّارُ فِي لَيْلِ الدُّجَى مُغَامِرٌ
تَهْزِمُ ضَحِكَاتُكِ أَهْوَالَهُ وَتُنَادِينِي
بَعْدَ الْيَوْمِ لَنْ تَبْتَأِس وَحْدَكَ أَبَدًا
وَأَعْلَمُ نَضَارَةَ قَلْبِكِ فِيهِ أَزْرَعِينِي
وَيَدَيْكِ تُلَوِّحُ كَالْمَنَارَةِ بِاشْتِيَاقٍ
وَمَرْسَاكِ مُضَاءٌ ففِيْهِ احْضُنِينِي
............................
📬✍ محمود فياض حسن ✍📬
🇸🇾سورية 🇸🇾
تعليقات
إرسال تعليق