صوت الحقّ: بقلم الشاعر مصطفى رجب
" صوت الحقّ "
آليتُ أن أجلو الحقيقةَ صادحاً
وأُقيمُ للحرفِ الأمينِ جِلادا
وأُثيرُ في دربِ العقولِ تساؤلاً
علِّي أرى للغَيِّ فيهِ رَدَّا
إن كانَ ربُّ الدارِ خانَ أمانةً
واتّخذَ اللهوَ المقيتَ وِسادا
أفلا يسيرُ القومُ خلفَ خطاهُمُ
ويكونُ فيهم قائدًا أو زادا؟
ويعمُّ في أرجاءِ بيتٍ واحدٍ
فوضى تجُرُّ صغارَهُ استعبادا
ويصيرُ وجهُ الصبحِ ليلَ مَذلّةٍ
ويؤولُ حرثُ العمرِ فيهِ رمادا
هذا الذي أبصرتُ، عندي حُجّةٌ
إنْ خاصمتُ يكفي الدليلُ جِلادا
فإذا تولّى ناقرُ الدفوفِ أمرَنا
غدا البليدُ مُقدَّماً وقُيادا
وتظلُّ تمشي في الطريقِ مُقيّداً
وتجرُّ خلفكَ للهمومِ أصفادا
أيُعَدُّ من باعَ الكرامةَ مرشداً؟
ويكونُ مَن سقطَ المروءةَ هادِدا؟
ويحُ الذينَ جعلوا الرذيلةَ منهجاً
وحسِبوا غمسَ الدماءِ جِهادا
يا سادةَ الفضلاءِ هذي قصّتي
أبثُّها صِدقاً، وأرجو سُدّادا
فاصدعْ بحقِّكَ لا تُبالِ بجائرٍ
واجعلْ لقلبِكَ في الكرامةِ زادا
وارفعْ لواءَ الصدقِ مهما ضاقَتِ
فالحقُّ يبقى رغمَهم مُتجسّدا.
________________________
قلمي: مصطفى رجب،
مصر — القاهرة
تعليقات
إرسال تعليق