أيقظ فُؤَادَكَ: بقلم الشاعر مصطفى رجب

" أَيْقِظْ فُؤَادَكَ "

أَيْقِظْ فُؤَادَكَ وَاطلبْ دَرْبَ الهدى
فَالنُّورُ يَسْكُنُ مَنْ تَسَامَى وَاعْتَلَا

وَاتْرُكْ هَوَاكَ فَإِنَّهُ دَاءُ الْفَتَى
مَنْ سَارَ خَلْفَ هَوَاهُ ضَلَّ وَمَا سَلَا

لَا تَظْلِمَنْ نَفْسًا وَلَا تَبْغِ الْعِدَا
فَالظُّلْمُ يَرْجِعُ قَلْبَ صَاحِبِهِ أَذَى

وَازْرَعْ جَمِيلَ الْعَفْوِ فِي أَعْمَاقِنَا
فَالْعَفْوُ يَرْفَعُ مَنْ تَطَهَّرَ وَاصْطَفَى

وَاسْتَغْفِرِ الرَّحْمٰنَ عَنْ زَلَّاتِنَا
فَالذَّنْبُ يُمْحَى إِنْ دَعَوْنَا بِالرَّجَا

وَاحْذَرْ لِسَانَ الشَّرِّ يَجْرَحُ صَاحِبًا
فَالْقَوْلُ يُهْلِكُ مَنْ أَطَاعَ وَمَنْ غَوَى

وَاسْكُنْ إِلَى قُرْآنِ رَبٍّ هَادِنا
فَالنُّورُ يَهْدِي مَنْ تَمَسَّكَ وَاعْتَصَما

وَانْظُرْ إِلَى نَفْسِكَ قَبْلَ عُيُوبِنَا
فَالنَّقْدُ أَوْلَى مَا يَكُونُ لِمَنْ وَعَى

لَا تتبعِ الزيفَ المُغرَّي والبَهْرَجَا
فَالدُّنْيَا فَانِيَةٌ وَمَا يَبْقَى التُّقَى

إِنَّ الْغُرُورَ سَرَابُ نَفْسٍ هَالِكٍ
مَا زَادَ صَاحِبَهُ سِوَى خُسْرٍ وَعَنَا

وَامْشِ الرِّفْقَ فَإِنَّهُ دَرْبُ التُّقَى
مَنْ كَانَ حِلْمًا نَالَ عِزًّا وَارْتَقَى

وَاحْمِلْ جَمِيلَ الصِّدْقِ فِي أَقْوَالِنَا
فَالصِّدْقُ يَرْفَعُ مَنْ تَكَلَّمَ وَاصْطَفَى

وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْعَدْلَ تَاجٌ بَاقِيًا
مَنْ مَالَ عَنْهُ أَضَاعَ دُنْيَا وَأُخْرَا

واسعَ لِتَحْمِلَ فِي الفؤادِ مَكَارِمَا
فَالْمَجْدُ يُكْمِلُ مَنْ أَطَاعَ وَمَنْ سَمَا.
_______________________

قلمي: مصطفى رجب
 مصر — القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي