عازفة النور. بقلم الاديبة. د. هاجر علي
من وحي الصورة
قصيدة بعنوان:
" عازفــة النــور "
أنا هاجرٌ والروحُ في فاسَ تُزهرُ
أُغنـي ويهتزُّ الوجودُ ويُسحَرُ
رأيتُ غِـناءَ النهرِ في وترِ اللظى
وفي حضنِ جيتارٍ تهادى ويُذكَرُ
تساقطَ ماءُ الحُلمِ مثلَ قصائدي
فصارَ غمـامًا في جَمالٍ يُسطَّرُ
على جَسـدِ الأوتارِ قامتْ راقِصـةٌ
تفتّـحَ من كفِّ الشموسِ مُنَوَّرُ
تُحاكي خطى البلـورِ فوقَ جداولٍ
وتُوقِظُ أنغامَ الينابيعِ مِحبرُ
تـدورُ كـأنَّ الليلَ فيها مُقيمـةٌ
وتُشرقُ مثلَ الفجرِ، بوحًا مُعطَّرُ
وتذكي بأحضانِ الضياءِ تأمُّلًا
فتُصبحُ في عيني رؤى تتفجَّرُ
كأنَّ على الأوتارِ نهرًا مُعلَّقًا
يُسافرُ من لحنٍ إلى البوحِ يُبحِرُ
صداها صلاتي، والظلالُ قصائدي
وفي كلِّ نبضٍ شاعرٌ يتخيَّرُ
إذا عزفتْ كالموجِ قامتْ جنائنٌ
وإن رقصتْ فالكونُ يرقصُ مُسحَرُ
أنا هاجرٌ في فاسَ أكتبُ مهجتي
وأزرعُ لحنًا بالضياءِ وأُكبِرُ
فمن بينِ جيتارٍ، وشمسٍ، وماءِ
وجوهرةٍ تُهدي الحياةَ وتُزهِرُ
تنامُ الطيورُ الآنَ فوقَ جفونِها
وتصحُو على رقصِ الفراشِ وتُكثِرُ
وما بينَ سيلِ العزفِ، والنورِ، والهوى
تفيضُ سماواتي رؤىً وتُسَطَّرُ
فمن فاسَ جاءَ الشعرُ يُهدي حروفَهُ
أنا هاجرٌ والروحُ بالحبِّ تُكبَرُ.
_______________________
قلمي على أوتار السطور
الأديبة: د. هاجر علي،
المملكة المغربية —فاس
تعليقات
إرسال تعليق