نشيد المجدِ والخلود. بقلم الشاعرة. د. إيمان العباسي

"  نشيد المجدِ والخلود "

في صمتِها سرُّ الخلودِ إلى المعادْ
وعلى الجبينِ يلوحُ تاجُ من سدادْ

تسمو المهابةُ في ملامحِ وجهِها
فتضيعُ دونَ حضورِها كلُّ الرشادْ

كالنجمِ إذ يمضي بعيدًا في السما
ويظلُّ يَحكمُ في الدجى رغمَ البعادْ

صوتُ الحقيقةِ صامتٌ لكنّهُ
يُبقي الجباهَ أمامَهُ في الانقيادْ

يعلو على زمنِ الخديعةِ شامخًا
ويظلُّ يحرسُ أرضَهُ من كلِّ كادْ

يا موصلَ العزِّ استعيدي زهوَكِ
 الــمَسقي بدمعِ الصابرينَ وبالجهادْ

إيمانُ خطّت بالبيانِ حروفَها
فغدتْ كغيثٍ مُرتجى بعدَ الرمادْ

في صمتِها معنى الرسالةِ كلِّها
وتألقُ الأرواحِ في عزمٍ شدادْ

ما خابَ مَن سارَت خطاهُ ورأى بها
نبضَ البطولةِ مشرقًا فوقَ البلادْ

نورُ الكرامةِ في ملامحِ صمتِها
يغدو نشيدًا صادقًا رغمَ العنادْ

تسمو فتُذعنُ كلُّ هاماتِ الدنا
ويظلُّ تاريخُ الملوكِ لها يُشادْ

هيَ آيةٌ صيغتْ من المجدِ الذي
لا يُستعارُ ولا يُباعُ ولا يُبادْ

في كبرياءِ الصمتِ تُحكى قصّةٌ
عن أمةٍ حيّتْ، وأخرى في رقادْ

وتظلُّ إيمانُ القصيدةِ مثلما
يبقى الضياءُ بموطنٍ بعدَ السوادْ. 
_

قلمي

  ✍إيمان العباسي 
 جمهورية العراق
 الموصل

24/8/2025

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي