أنغام الزهور في سماء الابداع. بقلم الشاعر مصطفى رجب
" أنغام الزهور في سماء الإبداع "
روّادَ زَهْرٍ في رُبا الإبداعِ قد عَلَموا
مَجْدَ الحروفِ فكانَ في أنغامِها عَلَمُ
بارَكْتُ فيكُم عِطْرَ فكْرٍ مُشرقٍ أبَدًا
يَسري كَخَيْرِ الغَيْثِ إذْ وافى بهِ السَّحَمُ
أنفاسُكُم تُهدي القلوبَ بَصيرةً
ويفيضُ من وجْدِ القوافِي صَفْوُها النَّسَمُ
يا من نَسَجْتُم في الحُروفِ جَمالَكُم
فغَدَتْ كَواكِبَ في الدُّجَى تتلألأُ العَلَمُ
مِصْرٌ تَحيّيكمْ، وقَلبُ قاهِرَتِي
يُهدي السَّلامَ، وفي المَدى أنغامُهُ تَنِمُ
والزَّهْرُ يُغني في الفضاءِ كأنَّهُ
وَترٌ يُرَنِّمُ للسماءِ ويُطربُ الأُمَمُ
كَم في صُدورِكُمُ من الوَجدانِ قافِلَةٌ
تَسعى بنُورِ الشِّعرِ حيثُ يَطيبُ مُغْتَنَمُ
أقلامُكُم تَجري كَسَيْلٍ وادِعٍ تَسقي
الرُّبى، فتُفِيضُ فيها الخَيرَ والكَلِمُ
كم أَبهَرَتْنا في رُباكمْ قِصَّةٌ تَسمُو
كعِقدٍ مِن جَمالٍ يَسْتَبي الحَلَمُ
وإذا تغنّى الشاعرونَ فإنَّما صوتُ
الزُّهورِ على الشفاهِ يفيضُ والنَّغَمُ
أنتمْ رُوادُ الضياءِ لِمَنْ أتى يَرتادُ
واحاتِ العُلا في صَحْوِها الدِّيمُ
من حُسنِكُم تُنسَجُ السَّماءُ مَلاحِمًا
وتَفوحُ من عطْرِ الرُّبى أَسرارُها العَلِمُ
صُنّاعُ حرفٍ قد بَنَوا أمجادَهُم فوقَ
الخلودِ، وما انثنى في مَجدِهِ قَلَمُ
كُنْتُمْ لنا بُرُجًا تُضيءُ مَسيرَنا
فَغَدَا الحَديثُ بِذِكرِكُم حَلوًا لهُ نَغَمُ
يا مَوطِنًا حَفِلَ الجَمالُ بِسِحرِهِ
فيهِ الزَّهُورُ تَغَنَّتْ والدُّنا ابتَسَموا
إهداءُ قَلْبي في رُباكمْ نَغْمَةٌ
سَارتْ تُصافِحُ كُلَّ روحٍ نُورها ارتَسَمُ
سَلامُ مصرَ على رُباكمْ سابِغٌ
والنّيلُ يُرسِلُ للحُروفِ مَودَّةً وَسَمُ
يا روّادَ زَهْرٍ في السَّماءِ حَكايةً
تبقى وتُكتَبُ في القلوبِ، وخالدًا عِظَمُ
بارَكْتُ فيكُم بَذْرَةً أنْبَتْ رُبا
صارتْ لِدَربِ العاشِقينَ بَساتِناً حُلُمُ
فالزَّهْرُ فيكم يَستفيضُ عَبِيرُهُ
ويُغنّي على فَجْرِ الحَياةِ ويُبدَّدُ العَدَمُ
في حضرةِ الزَّهْرِ الجميلِ تلاقَتِ
أرواحُنا، وتسامَرَتْ بينَ الرُّبَى الحُلُمُ
يا منتدى "تُغنّي الزُّهورُ لسَمائنا"
مجدٌ يُضيءُ، وفي القلوبِ مَكانُهُ عَظُمُ.
_____________________
قلمي مع خالص المحبة والتقدير
مصطفى رجب
مصر القاهرة
تعليقات
إرسال تعليق