إنسانية النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بقلم الاديبة. د. إيمان العباسي
#إنسانية_النبي_محمد صلِّى الله عليه وسلم نورٌ يهدي القلوب
في رحاب ذكرى المولد النبوي الشريف تتجدد أنوار الهداية
وتنبعث من مكة المكرمة عبق الرسالة الخالدة حيث وُلد خير خلق الله محمد بن عبدالله صلِّ الله عليه وسلم
يتيمًا لم يرَ أباه لكنه نشأ في كنف الرحمة الإلهية، وتربّى بين أحضان أمه آمنة ثم في رعاية جده عبدالمطلب وبعد وفاته، تولّى عمه أبو طالب تربيته فكان له سندًا في زمنٍ اشتدت فيه المحن وتكاثرت فيه الظلمات.
منذ نعومة أظفاره تجلّت في شخصه صفات الصدق والأمانة حتى لُقّب بالصادق الأمين وكان مثالًا للتواضع والعدل لا يفرّق بين غني وفقير
ولا بين قوي وضعيف.
يبتسم في وجه الجميع ويصغي لآلامهم قبل أفراحهم فدخلت محبته القلوب دون استئذان وارتسمت إنسانيته في كل موقف ومشهد.
كان صلِّى الله عليه وسلم
رسول الرحمة لا يحمل في قلبه ضغينة بل يغفر لمن أساء ويعفو عند المقدرة.
و يوم فتح مكة وقد مكنه الله من رقاب من آذوه قال لهم:
«اذهبوا فأنتم الطلقاء»
فكانت دروسًا في التسامح لا تُنسى
ومواقف في العفو تُدرّس.
وفي بيته كان الأب الحنون لبناته
والزوج الرحيم لزوجاته يُظهر الحب والاحترام ويغرس فيهم قيم الإيمان
وحب الخير والتعاطف مع الناس.
لم يكن نبيًا فحسب بل كان إنسانًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى يُربّي بالقدوة ويُعلّم بالرحمة ويبني مجتمعًا قائمًا على التعاون والعدل.
إن دراسة سيرة النبي صلِّى الله عليه وسلم ليست مجرد تأمل في الماضي بل هي دعوة للعودة إلى جوهر الأخلاق في زمنٍ تكثر فيه الفتن وتضيع فيه القيم فذكرى مولده الشريف ليست مناسبة احتفالية فحسب بل محطة روحية نتزود منها بنور الهداية ونستلهم منها دروس الرحمة والإنسانية.
ختامًا، يبقى محمد عليه الصلاة والسلام رمزًا خالدًا للإنسانية
وقدوةً لكل من يسعى إلى الحق
ويهتدي بنور الإيمان.
فلنجعل من هذه الذكرى العطرة منارةً تضيء دروبنا ونقطة انطلاق نحو مجتمعٍ أكثر رحمة وعدلًا وإنصافًا.🌸🌹🌸
قلمي وتحياتي،
✍ إيمان العباسي
م.التربية الإسلامية
جمهورية العراق
الموصل
@الجميع
تعليقات
إرسال تعليق