سيد الكائنات مُحمد. بقلم الشاعر، د. جمال إسكندر
قصيدة (سَيِّدُ الْكَائِنَاتِ مُحَمَّدٌ)
بقلم /جمال إسكندر
حَقَّتْ شَفَاعَتُهُ لِمَنْ مَشَى فِي خُطَاهُ
لِتَقِينَا ذُنُوبَ الْجَهْلِ مِمَّا جَنَيْنَاهُ
وَمَا حَارَتِ الْأَوْصَافُ إِلَّا بِنُورِهِ
طُوبَى لِرُؤْيَاهُ، مَا أَبْهَى مَحَيَّاهُ
وَانْشَقَّ لَهُ القَمَرُ حَتَّى يُؤَيِّدَهُ
وَلَاحَ فِي الأُفُقِ كَآيَةٍ لِدَعْوَاهُ
وَآيَتُهُ نَضْحُ الْمَاءِ مِنْ يَدِهِ
سَلْسَالُ نَبْعٍ فَارْتَوَتْ مِنْهُ رَعَايَاهُ
تَفَجَّرَ الضَّرْعُ، إِجْلَالًا لِحَضْرَتِهِ
مَآثِرُ الْخَيْرِ تَتْرَى، وَاللهُ أَعْطَاهُ
آيَاتُهُ لِأُولِي الْبَصَائِرِ بَيِّنَةٌ
فَبِهِنَّ لِنُصْرَةِ الْحَقِّ عَلاَهُ
وَمَا وَقَرَتْ الأَعْرَابُ إِلَّا لِحِلْمِهِ
وَلِلْحَجَرِ الْمُقَدَّسِ آلَ رِدَاهُ
وَنَطَقَ الْجِذْعُ وَالأَشْوَاقُ تَلْهِبُهُ
وَيَبْكِي أَسًى، وَالْوَجْدُ لَجَّ لِمَلْقَاهُ
تَرَى السَّقِيمَ يُشْفَى مِنْ رُضَابِهِ
كَمَا رُدَّتْ لِابْنِ النُّعْمَانِ عَيْنَاهُ
وَنَادَتْهُ شَاةٌ، قَدْ خَالَطَ السُّمُّ لَحْمَهَا
وَأَثْنَى لِرَبِّ الْعَرْشِ حَمْدًا لِنُعْمَاهُ
وَقَدْ تَصَدَّعَ إِيوَانُ الْمُلُوكِ لِمَوْلِدِهِ
وَنَادَتْ بِبَعْثٍ وَقَدْ عَلَا سَنَاهُ
وَنُبِّئْتَ نَصْرًا عَلَى الرُّومِ يَمْحَقُهَا
وَحَقَّ بِالْمَوْعُودِ، وَاللهُ أَجْرَاهُ
سَرَى بِهِ لَيْلًا رَسُولٌ مُكَرَّمٌ
إِذْ دَعَاهُ مَلِيكُ الْعَرْشِ لِرُؤْيَاهُ
مَا عُدْتُ أَرْجُو هَنَاءً بَعْدَ مَحَبَّتِهِ
إِلَّا لِلَثْمِ تُرَابٍ ضَمَّ مَأْوَاهُ
هُوَ الَّذِي تُوِّجَتْهُ الْمَنَابِرُ رِفْعَةً
وَاقْتَرَنَ بِالْحَيِّ فِي الأَذَانِ ذِكْرَاهُ
وَيَغْبِطُنِي وَرْدُ الْخَلَائِقِ حَوْضُهُ
شَفِيعٌ غَدًا، فَاسْقِنِي يَا رَبِّ مِنْ نَدَاهُ
تَحَارُ الْقَوَافِي إِنْ مُكِّنَتْ لِمَدِيحِهِ
فَأَعْجَزَهَا وَصْفٌ، وَعَلَتْ سَجَايَاهُ
يَا مَنْ أُزْلِفَتْ لَهُ أَنْوَارُ سِدْرَتِهِ
بَلَغَ الْمَقَامَ، وَمَا نَالَهُ سِوَاهُ
لِكُلِّ مَنْ صَلَّى وَأَحْيَا فَضْلَ سُنَّتِهِ
نَالَ الرِّضَا وَالنَّجَاةَ بِدَارِ أُخْرَاهُ
تعليقات
إرسال تعليق