أرض الرباط. بقلم الشاعر. د. محمود فياض حسن
* أرض الرباط *
إِلَـى فِـلَـسْـطِـيـنَ نَدْعُو
وَهَلْ نَمْلُكُ غَــيْــرَ الـدُّعَـاءْ
إِلَـى فِـلَـسْـطِـيـنَ نُـغَـنِّـي
وَلَا نُـتْـقِـنُ غَـيْـرَ الْـغِـنَاء
يـاعـروسـةً مَـطْـعُـونَـةَ الْقَلْبِ
وَأَنْتِ أرْضُ الْأَنْبِيَـــاء
لِـمـا كُـلُّ الْمُقَدَّسَاتِ تَرْجَمُ
لما دَمُاء الـطَّـاهِرِينَ هَبَاء
فِـي غَـزَّةَ يُـصْـلُـبُ الـتَّـارِيخُ
وَيُغْتَالُ فِيهَا الأبرياء
وَالـصَّـمَمُ أَطَـبـقََ آذَانَنَا
وَحُبُ الدُّنْيَا جَعَلَنَا أَعَمْيَاء
عُــذْرَاً صَـلَاَحَ الـدِّيـنِ عُذْرا
وَمِن قَبلَكَ خَالِدٌ وَالْأَنْقِيَاء
اِنْـدَثَرَ الْأَبْطَالُ وَالصَّالِحُونَ
وَحَلَّ الْجُبْن وَالسُّفَهَاء
فِـي كُـلِّ يَوْمٍ تَتَفَجَّرُ
الْأَرَضُ تصرخ لَنْ أَبَلَعَ الدِّمَاء
تَـرَكُـوا غَـزَّةَ وَجَـنِـيـنَ
وَحَـيْفا وَيَافَا لِعَالِيَّ الْقَضَاءِ
فِي كُلِّ يَوْمٍ فِلَسْطِينَ
تَذْبَحُ وَأَطْفَالٌ تَمَسِّي لُقَطَاء
رُجَّـالٌ لللهِ تَذْهَبُ جَادُوا
بِالرَّوْحِ مـن أجَـلِ الْبَقَاء
وَنِــسَــاءٌ مَـا مَـلَـلْنَ إِنْجَابُ
أَطْفَالٍ وَدَفْنِهِمْ شُهَدَاء
كَـفَـاكَ أَيُّـهَا الْغَاصِبُ نَتْناً
مَا أَنْتَ إِلَّا جِيفَةً جَوْفَاءِ
وَإِنَّـكَ مُدَّعٍ لِلْقَوْلِ كَاذِبٌ
وَإِنَّكَ مُرْتَكِبٌ كُلَّ الجِناء
وَإِنْ عَـظَّـمُـتْ قُـوَّتَكَ سَوْفَ
تَطْحَنُ بَغَيِّهَا الْهَيْجَاء
إِنْ طَـال بِـكَ الـزَّمَـانُ يَـوْما
فَاِعْلَمْ أَنَّكَ حَقَّا لِلْفَنَاء
وَأَنَّ يَـوْمَـكَ قَـدْ تَدَانَى وَمَا
عَادَ لَدَيْنَا لِلصَّبْرِ إِنَــاء
وَأَنَّ سَـحْـقَـكَ حَقٌّ عَـلَـيْـنَـا
وَسنَحرِقُ رُفَاتَكَ جَزَاء
فَـقَـتَلَانَا فِي جَنَّةِ اللهِ
وَقَتْلَاِكُمْ تَوَقدُ بِهَا الرَّمْضَاء
وَيَـوْمَ النَّصْرِ لَا شَكَّ قَـرِيبُ
وَيَوْمُ خِزْيِكُمْ قَدْ جَاء
وَكُـلُّ عَـيْـنَ ذَرَّفَـتْ دَمْـعَـاً
سَـتُـذَرِّفُ أَعَيُنَكُمْ دِمَاء
فَـرَبُنَا اللهُ إلَـهٌ كَـرِيمٌ
وَرَبُّكُمْ إبْـلِيسُ عَدِيمَ الرَّجَاء
.......................
📬✍محمود فياض حسن✍📬
* سورية *
تعليقات
إرسال تعليق