القلب الحنون. بقلم الشاعر. د. محمود فياض حسن
القلب الحنون
تَـبَـسَـمَت مـــا إِن رأيـتُـها مــن بـعـيدٍ
تـمـشـي والأحــمـالُ أرهــقَـت مَـمْـشاهَا
تَــضـمُ بـحـنـو أمٍ مـسـتـفيضٍ رضـيـعاً
صـغـيراً هــو الأغـلـى مــن بـين ضَـناها
بـثـوبِها تُـغـطيه مــن حَـمْـأَةِ الـشمسِ
وتَـحـملُ بـالـيدِ الأُخــرى مُـشْـتَرَاهَا
تَــرتـدِي ثِـيـابَ الـعَـفافِ والـكَـرامَة
سـيِّـدة لــمْ تُـخلَق مِـنْ نِـسوَة سِـواهَا
عَــن عِــزّةَ الـنَّفسِ تُـعلِّمُكَ دُرُوسَـاً
وتُـربِّـي مِــنَ الأبْـناءِ أعـلاَهُم وجَـاهَا
ولِـزَوجـها تَـراها لـه نـاصِحةً مـطيعةً
تـرفَـع رأسَ أُمّـهَا بـين الـناسِ وأبَـاهَا
هـيَ الـتي مـعاقِلَ الأبـطالِ قـد صَـنعتْ
وبـنَـاتُها يُـطَبِّبْنَ بِـغَسقِ الـليلِ شَـكْوَاهَا
كـرمُ الـضيَافةِ مـورُوثٌ لـها عـن جـدودٍ
لا يـنسَى لـها الـضيفانُ مِـن يـوم قِرَاهَا
وتُـعلّمُ أبـنَائَها ألـفٌ وبـاءٌ وتُـعلِّمُ بـناتها
صُـنعَ خُـبزٍ وضَـمَ خَـيطٍ إنِ الحَظ أتاها
مـا رأيـتُ أجـملَ مِـنْ تِـمثَالٍ يَـليقُ بِـها
يُـخـلّدُ مـقـامَ الأمِّ ويـحـفظُ مُـستَواهَا
📬✍محمود فياض حسن✍📬
* من سورية *
تعليقات
إرسال تعليق