رسالتي من فاس//بقلم الأديبة✍د.هاجر علي
" رسالتي من فاس "
يا حمامةَ السَّلْمِ سيري فوقَ بحرِ الغمامْ
واحملـي أنَّـاتِ قلبٍ أثقـلـتـهُ الـسِّهامْ
قد سَرى فكري بعيدًا في ليالي الأسى
لم أجِد غيرَ الأماني تسكنُ القلبَ دامْ
كنتُ أحيا بالرجاء الحُلوِ في موعدٍ
ثم صارت ذكرياتي كالرمادِ الحُطامْ
أينَ ذاكَ العهدُ يا حلمي ويا فرحي؟
قد تلاشى مثلَ طيفٍ في عيونِ المنامْ
كلَّما أغمضتُ أجفاني يُطاردني
ظلُّ حزنٍ لا يزولُ، كالسحابِ الجِهامْ
أرتجي صُبحًا رقيقًا يُطفئُ العَتَما
ويُبدّدُ ليلَ روحي بالضياءِ الوِسَامْ
لم أجِد غيرَ الدُّموعِ الساكناتِ على
مقلتي، والعُمرُ يجري في مضيقِ الزحامْ
خطواتي مثقلةٌ تخشى التقدّمَ كي
لا ترى جرحًا جديدًا يزدهي بالآلامْ
غير أني في فؤادي قبلةٌ ووفاءْ
لن يزولَ الوصلُ مني ما تردّى الغرامْ
يا طيورَ الفَجرِ قولي للحبيبِ متى
يستجيبُ القلبُ مني للحنينِ القديمْ؟
علَّهُ يرحمُ ضعيفًا باتَ منفردًا
يُطْفِئُ الذكرى بحزنٍ يوقظُ المَلامْ
إنني أرجو لقاءً فيهِ نُورُ هُدى
يملأُ الدنيا صفاءً، يكسُرُ الصَّمْتَ صَمْ
فابعثي، يا طيرَ سلْمٍ، صوتَ عاشقةٍ
من فَـاسَ، تسقي حُروفَ الشعرِ بالانسجامْ
قد كتبتُ الشوقَ من قلبٍ يؤرّقُهُ
حلمُ وصلٍ، لا يُريدُ الحربَ أو الانقسامْ.
_______________________
قلمي
وتحياتي:
الأديبة: د. هاجر علي✍
المملكة المغربية - فاس
23/5/2025

تعليقات
إرسال تعليق