أنتظريني، بقلم الشاعر. أ. حسين عطاالله حيدر
انتظريني
انتظريني لحظات
سوف أرحل معك
سأهيئ نفسي
وألملم أشيائي
وكل مافات
من أيام عمري
وأرميه خلفي
فقد مضت كل أيامي
وأصبحت أتكئ
على أرجوحة العذاب
أشعر بالألم والحيرة
عندما أسمع
صوت عقارب الساعة
وهي تدق
تتسارع نبضات قلبي
وينهض الحنين في أرجائه
سأحاول أن ألملم
ماتبقى من زهوري
وأقدمها لك
أجمع أنيني
وحزني القاتل
وأخفيه عن ناظريك
عن إحساسك
سوف أتلو صلاة الفرح
لتكوني أنت الماضي
والحاضر والمستقبل
حنيني إليك
يتمرد وأنت بقربي
على همس صوتك
أتشرب ملامحك
ككلمات جميلة
تزهر ابتساماتي
نعم سأتهيأ لأرحل معك
أترك يدك
تعانق وتتبلل
من ندى زهوري
انتزعي مني كل الأحلام
تنفسي من أنفاسي
تغلغلي في مسامات روحي
فدفء أنفاسك يرويني
سأتهيأ للرحيل معك
امهليني
بعضا من الوقت
لاتتكلمي
دعيني أنا أتكلم
أعشق صمتك
ففيه أقرأ كل ما يجول
في خاطرك
وكأني أسمع صوتك
أسمع نبضات قلبك
تناديني
أعشقك أعشق الكبرياء
الذي يلتف حولك ويعانقك
أعشق البراءة التي تسكنك
أعشق غموضك
دعيني أسكن أعماقك
لعلي أجد أماني
وأكتشف أسرارك
لأكون السعادة لك
أعشق ابتسامتك المثيرة
أرى فيها خبايا روحك
أعلم أنك توءم روحي
تبتسمين مثلي
والحزن يملأ قلبك
تخفينه خلف شفاهك
فتظهر ملامحه في عينيك
جميلة أنت قوية أنت
هادئة ما أجملها من صفات
لا يستطيع
المرء أن يصفك
شتاؤك صيف وربيعك خريف
متناقضة
في جميع حالاتك
لزمتني وأدليتي
علي قانونك
نعم رضيت أنا التوقيع
على دستورك
خذيني أينما شئت
فأنت كل ما تبقى
لي من سعادة
انتظريني لحظات
سوف
أرحل معك
الشاعر
حسين عطاالله حيدر
سورية
تعليقات
إرسال تعليق