رحلة شوق وأرتواء. بقلم الاديبة. د. هاجر علي

" رحلة شوق وارتواء "

يا إلهَ القلبِ ها قد جئتُ شوقًا وابتغاءَ
حاملًا روحي، وفيها منك سرُّ الأنبياءَ

قد تركتُ الكونَ خلفي، لا أرى إلاكَ قصدًا
فأعدْني يا ملاذي للصفا بعدَ العناءَ

فاسُ يا فاسُ اشهدي أني طويتُ الدربَ صبرًا
حاملًا ذكري، وفيه النورُ يمحو ما يشاءَ

كم سَمِعتُ الذكرَ يهمي بين أزقَّات الليالي
فتفتَّحْ في فؤادي وردُ عشقٍ وارتواءَ

ليس في الدنيا فؤادٌ قد هفا إلا ومالَ
حين نادى الحبُّ باسمِ الله، فانجابَ الغطاءَ

كلما أظلمَ دربي، لاحَ وجهُكَ في سمائي
فأضاءَ القلبُ حتى غابَ عن عيني ضياءَ

قد نبذتُ الكبْرَ عني، وارتضيتُكَ لي مقامًا
حيثُ لا خوفٌ، ولا هجرٌ، ولا بعدٌ يُساءَ

إن دعوتُك وجدتَ القلبَ من فرطِ انكسارٍ
يستجيرُ الآنَ من نارٍ، ويستنشقُ هواءَ

فاجعلِ العمرَ لذكرك، واجعلِ الصدرَ مقامًا
ينزلُ السُّكْنَى به، والروحُ تُروى بالصفاءَ

إنني – هاجرُ – يا ربُّ، من فاسَ أتيتُكَ
علَّني ألقاكَ حلمًا، أو أرى يومَ اللقاءَ. ___________________

قلمي ونبض قلبي 
الأديبة: د. هاجر علي 
المملكة المغربية-فاس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي