نشيدُ المجدِ والوفاء: بقلم الشاعر مصطفى رجب
" نشيدُ المجدِ والوفاء "
مِصــرُ العُلا ومَجْدُها يَسْتَكْتِبُ
وفيها العِزُّ يَزهو ويَؤوبُ
بلادٌ إنْ ذكرتُ فَخارَ أجدادِها
يُعيدُ الحَرفُ تاريخًا عَجيبُ
حَماكِ اللهُ يا مِصــرُ العظيمةْ
فأنتِ النُّورُ إنْ داجَى الغُروبُ
رِجالكِ كالصُّخورِ إذا تَناهَتْ
جيوشُ العُدْوِ خانَتْها الدُّروبُ
يُصافُونَ السَّلامَ إذا أتاهمْ
وفي وجهِ العِدا نَارٌ تَذُوبُ
مَضى بكِ الفُتوحُ وكانَ نَصرًا
تُحاكيهِ المَآثِرُ والخُطوبُ
إذا قيلَ الوفاءُ فأنتِ أصلٌ
وإنْ قيلَ الكرامةُ أنتِ نُسُبُ
تَفيضُ الأرضُ خَيراتٍ وعِزًّا
بها يَفتَخِرُ التاريخُ يُوثُبُ
وفيكَ العِلمُ والأزهرُ نورٌ
بأرجاءِ البِلادِ لهُ دَبيبُ
وَنيلُكِ يا مِصــرُ الحَياةُ كأنَّهُ
سُلافُ الخلدِ يجري ويَصُوبُ
وفي قَلبِ الشُّعوبِ لكِ مكانٌ
إذا ما ضاعَ ذِكرُ الأرضِ يُكتَبُ
غدًا تأتي صَباحاتٌ تُغنّي
فتَزهو الأرضُ والبُشْرى تَطُوبُ
سَنَحميكِ العقيدةُ في قلوبٍ
على الإخلاصِ ما عاشتْ تذوبُ
إذا ما حاولَ الأعداءُ غَدْرًا
فإنَّ اللهَ يَحمي مَن يُحُوبُ
سَنَبقى في حِماكِ جُنودَ مَجدٍ
لنا في العِزِّ أيمانٌ قُضوبُ
وفيكِ الشعرُ يَسمو في لِحونٍ
تُطِيبُ السَّمعَ ألحانًا وتُعجِبُ
فيا مِصــرُ المَكارِمُ لا تَزولُ
وعَنكِ البؤسُ والآلامُ تَذهَبُ
مَليكُكِ في حُماهُ لنا وِعاءٌ
يُفيضُ العدلَ والأحلامُ تَثُوبُ
فأنتِ الأرضُ مِفتاحُ الحضاراتِ
وَصَوتُ العُرْبِ إنْ ضاعوا يَئُوبُ
فيا رَبَّ السَّما بارِكْ بمِصــرَ
لِتَعلُو في البَرِيَّةِ لا تَغيبُ.
_____________________
قلمِ: مصطفى رجب
مصر— القاهرة
حيثُ الشعرُ يُعانقُ
ويُسطّرُ الوفاءَ بمِدادِ القلبِ والعقيدة
تعليقات
إرسال تعليق