توسُّل في حضرة النور. بقلم الشاعر مصطفى رجب
" توسُّل في حضرة النور "
إلهي قد أتيتُك في ضيائك
وفي قلبي تلهُّفٌ للقائك
تركتُ الكونَ خلفي لهواك
وما لي غيرُ بابِك من رضاك
دعوتُك والدموعُ تسيلُ شوقًا
فهل تُجزي المُحبَّ إذا دعاك؟
تجلّى وجهُ نورِك في فؤادي
فذاب القلبُ من وجْدٍ غذّاك
أنا العاصي، أنا المحتاجُ دومًا
فلا تُبعد فؤادي عن رضاك
إذا أرخى الظلامُ جناحَ ليلٍ
توسدتُ الرجاءَ إلى نداك
فهَبْ لي من عطايا العفوِ غفرًا
يُذيبُ الذنبَ في نهرِ سناك
وأسكِنّي حِمى الأبرارِ دومًا
فما أحلى الحياةَ مع هُداك
وإن ضاقت خطايايَ اشتياقًا
فأنتَ العفوُ، يا سرَّ النقاء
أحبُّك لا لجنّاتٍ ونعْمَى
ولكن حبَّ عبدٍ في رضاك
فخذني في خفاءِ النورِ عفوًا
وسامحني إذا ما خاب مسعاي
فما لي غيرُ نورِك من غِناك
وما لي غيرُ حبِّك من دواك
فيا ربَّ الجمالِ، إليك قلبي
مصطفى في الدجى نادى سناك.
_________________________
قلمي وتحياتي: مصطفى رجب
مصر – القاهرة.
تعليقات
إرسال تعليق