على أكتاف التطبيل تنهار القيم. بقلم الأديب د. أحمد أمين عثمان
على اكتاف التطبيل تنهار القيم
واذا ارتقى الجهل المزيف حاكما
واستاسد التافه الكسول تحكما
واذا المديح لمن يسيء عبادة
تتلى وتصغى بالمجالس انجما
واذا الكرامة في العيون ممزق
ثوب الحياء بها تهاوى معدما
فلمن يظل صداه حرا ناصحا
والناس صم او خشوع ابكما
يامن يهلل ويطبل للردي كأنه
فتح ويزهو بالتفاهة مغنما
ماذا جنينا من طبول منافق
الا الخراب وسرقة وتسلما
جعلوا الكرامة سلعة مرذولة
وبنوا من الزيف المريع توهما
اضحى المخلصون كأنهم في ندبة
ترثى وصوت الحق اضحى ملجما
وغدا الخائن الى العيون مكرما
وغدا الامين من الخيانات متهما
ضاعت مفاهيم الرقي وتبدلت
قيم النقاء فكل شيء اظلما
الناس تلهث خلف كل ممثل
يروي الهشاشة كي يصفق معجبا
فاذا تكلم من حكى عن نبضنا
قالوا تمرد قد اهان الملهما
كذبوا فليس الشرف ان تتملقوا
بل ان تقول الحق حيا مسلما
وتظل تمشي في طريق نقائك
رغم الجراح وتستميت مكرما
ما كل نرجس في الدنا متعمدا
لكن طبع الجهل فيه قد يتقدما
كم عاشق للناس ضاق بانفس
لا تدرك الانسان ان لم يقدما
يتجاهلون باننا من صبرنا
جبل ولكن قد نثور اذا دما
هل كان يرضيكم بان نحيا سدى
ان نستكين وننحني كي نحرما
كلا والله فاني لا ابيع كرامتي
مهما علت فوقي الغمامة والعما
اني خلقت لا احمل الضوء الذي
ينفي دجى التهريج حتى يهدما
من لم يكن للصدق طبعا اصيلا
سيموت وهو يظنه قد سلما
وسيبقى القلب الذي ما زاغ عن
قوله نصيحه للحب والحق ملهما
وحروفي الباقية كانت لي
ولسواها ما امتلكت ولا أكتما
قلم الأديب احمد أمين عثمان
تعليقات
إرسال تعليق