ثُنائيَ السُّمّ... بقلم الشاعر مصطفى رجب



        " ثُنائيّ السُّمّ "

من فوقِ رأسِ السُّمِّ زادَ تَعاظُمُهْ
والموتُ في عينيهِ باتَ يُقاسمُهْ

صمتُ الأفاعي ليسَ ضعفًا دائمًا
لكنْ بهِ للغدرِ طبعٌ كاسِمُهْ

والعقربُ الجبّارُ فوقَ جَبينِها
يحكي بأنّ الشرَّ فيهِ تَزاحُمُهْ

وجهانِ للحقدِ القديمِ، تجمّعا
فإذا نظرتَ، فقسوةٌ وتزاحُمُهْ

وكأنّها نارانِ تنفثُ سُمَّها
من نظرةٍ تُفني الجبالَ وتَحسِمُهْ

لا تأمَنِ الوجهَ المليحَ فإنّهُ
يُخفي نِصالًا بالخيانةِ حاسِمُهْ

قد يركبُ السُمُّ السُمومَ لغايةٍ
ويكونُ رأسُ الخوفِ مَن يتزاحمُهْ

فالعقربُ المحتالُ فوقَ قرينِهِ
والشرُّ حين يجورُ لا يتراحمُهْ

ما هكذا تجري السنونُ بسِلمِها
بل في جحيمِ الخوفِ يُزرعُ ياسمُهْ

لو أنّ حقدَ الليلِ ينطقُ صورةً
لكانتِ الأفعى، وعقربُها فمُهْ

فاحذرْ إذا ما السُّمُّ فوقَ سُمومِهِ
صعِدَتْ، فذاكَ الجُرحُ مَن يتقدَّمُهْ

واختمْ بخوفِ الصمتِ، واحذرْ صُورَةً
فيها العدوُّ، وصمتُهُ مُتَكَتِّمُهْ. 
______________________

قلمي وتحياتي 
مصطفى رجب
 مصر القاهرة 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي