أنا الفلسطينية. بقلم الاديبة. د. حورية الراعي

( أنا الفلسطينية )

أنا الفلسطينيةُ، لكنَّ جناحيَ مُتعبٌ  
يطاردُ حلمي خيالُ البقيّةِ  

أنا الفلسطينيةُ، لكنَّ قضبانَ قهري  
تمزّقُ في الريحِ نغمةَ نيّةِ  

أنا الفلسطينيةُ، أصرخُ ضدَّ السكوتِ  
وأسكبُ منّي دمًا... وقضيّةَ  

أنا الفلسطينيةُ، أحيا وفي القلبِ نارٌ  
تُشِعُّ بظلِّ العصورِ القويّةِ  

أنا الفلسطينيةُ، ما خفتُ سوطَ الليالي  
ولا هانَ صوتي، ولا الإنسانيّةِ  

أنا الفلسطينيةُ، إن غابَ عنّي الرفاقُ  
فرفيفي سيبقى على الشفهيّةِ  

أنا الفلسطينيةُ، إن قُيّدتْ خطواتي  
سأمشي بروحي على الأبديّةِ  

أنا الفلسطينيةُ، إن مزّقوا أغنياتي  
ستحيا قصائدي الناريّةِ  

أنا الفلسطينيةُ، صبريَ بحرٌ عظيمٌ  
عصيٌّ على خيبةٍ آنِيّةِ  

أنا الفلسطينيةُ، إن سقطتْ قِمّتي  
فصعودي تليه رؤًى علويّةِ  

أنا الفلسطينيةُ، لو أنكروني سنينًا  
فقلبي يشهدُ بانتماءِ الهويّةِ  

أنا الفلسطينيةُ، ما خُنتُ يومًا طريقًا  
ولا استبدلتُ النجومَ الدنيّةِ  

أنا الفلسطينيةُ، نبضي نداءٌ جهورٌ  
يزيحُ الغبارَ عن الحرّيّةِ  

أنا الفلسطينيةُ، لو طالَ جوعي فإنّي  
أغنّي على الريحِ جوعَ المنيّةِ  

أنا الفلسطينيةُ، حتى إذا ما انكسرنا  
تُعيدُ الغصونُ لنا البذريّةَ  

أنا الفلسطينيةُ، لا يستقيمُ انكساري  
ولا تنحني في الجبينِ الجديّةُ  

أنا الفلسطينيةُ، صلبٌ... وجرحي فخورٌ  
يخبّئ تحتَ الدماءِ القضيّةَ  

أنا الفلسطينيةُ، ما هدّهُ صمتُ وقتٍ  
ولا أطفأتهُ الدموعُ الخفيّةُ  

أنا الفلسطينيةُ، والتربُ يعرفُ وجهي  
إذا مرَّ فوقي نسيمُ البريّةِ  

أنا حوريّةٌ، إن متُّ في غربةِ الحلمِ  
عادتْ إلى الأرضِ روحُ السويّةِ. 
__________________________

بقلمي حوريه الراعي 
فلسطين 🇵🇸

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي