الأنتماء خلق وأرتقاء. بقلم الأديبة. د. نجاة كلش

الانتماء خلق وارتقاء
(خاطرة)
ينبوع حروفه تقطر حبا، ورحمة ، وجمالاً ، ووفاء..
تعانق السماء مجدا ، ورفعة ، وعزة، وكبرياء..
بحرٌ زاخر بمعاني الصدق ، والإخلاص ، والنزاهة ، والاحتواء..
كنزٌ يفيض دررا وجواهر نفيسة نادرة، وكل معاني الإنسانية والولاء.. ذلك هو، وبكل بساطة.. الانتماء..
أنا مُنتمٍ، إذن أنا أحمل بين ضلوعي قلبا نظيفاً طاهراً كبيراً، بوسع الأرض وعلوّ السماء..
أنا منتمٍ لكل معاني الخير ، والسلام، والحب، والعطاء..
أنا منتمٍ لديني ، ولنبيّي، ولكتابي ، ولعقيدتي الغرّاء..
أنا منتمٍ لوطني ، ولأرضي ، ولرايتي الخفّاقة التي تناطح السحاب في كل فضاء ، وبناء..
أنا منتمٍ لتاريخي ولعراقتي، ولأرضي التي تفوح بالرسل وبالأنبياء..
أنا منتمٍ لذرات التراب التي عانقتها الدماء الزكية ، وعطرتها رائحة الشهداء..
أنا منتمٍ لقوميتي ، ولعروبتي التي كانت يوما منارة للعلوم ، وللآداب، وللأمجاد ، وللعلياء..
أنا منتمٍ للأجداد ، وللأهل، وللعشيرة ، وللصحاب المخلصين والشرفاء..
أنا منتمٍ لذاتي الأصيلة ، ولفكري المستنير البنّاء..
أنا منتمٍ لهويتي ، ولجذوري العميقة والمتأصّلة الضاربة في أعماق التاريخ ، والحضارة ، والبناء..
أنا منتمٍ لكرامتي ، ولعزتي، ولعنفواني، ولثباتي بكل قوة ، وشهامة ، وإباء..
أنا منتمٍ لعملي الشريف ، ولمسؤوليتي بأمانة في العلن، والسرّ، والخفاء..
أنا منتمٍ لإنسانيتي بكل معانيها، وقيمها النزيهة دون زيف ، أو كذب، أو رياء..
أنا منتمٍ لكل الحركات ، والسكنات من حولي ، ولصراخ الثكالى والأرامل والأطفال ، ولدموع الأبرياء ، ولكل فقير ، ونازح ، ومهجّر، ومشرد يفترش الأرض ، ويلتحف السماء..
وإن غادرني الشعور والإحساس بكل هؤلاء ؛ فأنا وبكل بساطة لست إنسانا ، ولا أستحق أن أكون إنسانا؛  حتى ألبس ثوب الشرف ، والنبل ، والجمال ، والإحسان ، وأتوشح بشال الوفاء ، والانتماء..
نجاة كلش.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي