جوع وتُخمةٌ في انتصار، بقلم الأديبة. د. حورية الراعي

العنوان: 
جوعٌ... وتُخمةٌ في انتصار

                      "  بحر الكامل "

يا أُمَّةً ضيَّعتْ صدى الأوتارْ
وبَذَلتِ خُبْزَكِ للعدا بِإِصْرارْ
والطفلةُ العزلاءُ تصرُخُ باكِيَةً
عيناها تَغْرَقُ بالدُّموعِ مِدْرارْ

صوتُ الجياعِ، يَئنُّ في الأنحاءِ
مبحوحُ صوتٍ، خافتٍ، مُنْهارْ
والموقدُ الميّتْ، إذا ما زمجرَ
نَفَثَ الهوانَ وساءَ في الإخبارْ

والخُبزُ يُهدى للصُّنوفِ الماكرةْ
يأكلهُ المُتْخَمُ المستعمرُ الغدارْ
وباسمِ شعبٍ لا ينامُ ببيتهِ
تُسرقْ لقيمتُهُ بِرَهْطٍ غَدارْ

والطفلُ مذ وُلدَ الحياءُ يُطوِقُه
ما ذاقَ طَعْمَ الرغيفِ ولا استدارْ
عيناهُ تسألُ: أيُّ دينٍ هَذِهِ؟
أم قهرُنا قَدْ باتَ فيهِ مدارْ؟

والسادةُ السُّمْرُ الثرى قد ملّهمْ
غاصوا بسُكرِ الفِضّةِ والدولارْ
وتناسَوا الجوعَ السقيمَ بِدورِنا
ونحنُ نَشكو ليلَنا والعارْ

لا تسألوا: "مَن ذا يُجيرُ الدارْ؟"
فالدَّهرُ إن جارَ الزمانُ يَغارْ
الصمتُ قد ضَجَّتْ نُفوسٌ تحتهُ
والقاعُ صَاحتْ: هاهُنا الأحرارْ

   هاهُنا الأحرارْ.. هاهُنا الأحرارْ. 
__________________________

قلمي ونبض قلبي 
حورية الراعي 
فلسطين 🇵🇸

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي