صرخة الحريق. بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنشودة بعنوان: 
        ( صرخة الحريق ) 

تاهَ الضياءُ وصوتُنا شقَّ النِّطاقْ
ما عادَ ينفعُ صمتُنا وسطَ الخِناقْ

طفلٌ ينامُ على الرصيفِ بلا غطاءْ
يبكي الحجارةَ  والدمى صارتْ رفاقْ

جفَّ الحنانُ  وكلُّ دربٍ منغَـلِقْ
والأمُّ تهمسُ: أينَ طفلي؟ مَن سَرقْ؟

باعوا الأمانَ  وخانَ وعدَهمُ الهَوى
حتى الدموعُ تأخّرتْ خلفَ السُّبَقْ

خانوا الحكايا، والعهودَ، وكلَّ ميثاقْ
ومدّوا بساطَ الذلِّ في وجهِ الشِّقاقْ

شمسُ الحقيقةِ في الزوايا منطفية
والليلُ يخنقُ حلمَنا، يرمي الشِّباكْ

هل نحنُ شعبٌ أم بقايا في الرياحْ؟
هل من صدى يرجو الرجوعَ إلى السِّياقْ؟

لا تسألوني عن سكوتِ الخاضعينْ
فالصمتُ موتٌ، والهوانُ هو الفُراقْ

لكنْ سنبقى رغمَ هذا في ثباتْ
ما هزّنا قيدٌ، ولا خوَّانُ ساقْ

نحمي الأملْ، ونُحيي الأرضَ بالحُبْ
والنصرُ وعدُ اللهِ للأحرارِ باقْ

نمضي ونبني من رمادِ الجُرحِ دارْ
والقلبُ يزهرُ لو تشظّى بالأشواقْ

مهما استطالَ الليلُ، نبقى واقفينْ
فالغيمُ يُنجبُ في النهايةِ فجرَ شاقْ. 
__________________________

بقلمي: مصطفى رجب 
مصر القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي