نَفَسُ الرُّوحِ، بقلم: الشاعر مصطفى رجب

"نَفَسُ الرُّوحِ"

تنفَّسْتُ السُّكونَ معَ الضِّياءِ
فذُبتُ بنشوةٍ في الكبرياءِ

وما في القلبِ غيرُ النورِ يسري
كأنَّ الدربَ مرسومٌ سَناءِ

إذا ما هاجَتِ الأرواحُ شوقًا
تطايرَ نبضُها نحوَ السَّماءِ

تُناجي الحقَّ من عمقِ التجلِّي
وتبكي في خشوعِ الأنقياءِ

فكم من لحظةٍ قد عشتُ فيها
فوجدتُ الحُبَّ ميثاقَ الولاءِ

وإن طافتْ بيَ الدنيا سرابًا
رجعتُ لربِّيَ البَرِّ الرجَاءِ

إذا ضاقتْ خطايَ بظلِّ ذنبٍ
أناديه التُقى بعدَ الجفاءِ

فألقى رحمةً تهوي بعزمٍ
كطيرٍ عادَ من كبدِ الشَّقاءِ

أيا مَن بالهُدى أحييتَ قلبي
وأغرقتَ الورى في السَّناءِ

هَبِ الأرواحَ صبرًا في صعودٍ
فما أسنى الخطى نحوَ العَلاءِ

أيا مولايَ إنِّي مستكينٌ
أتيتُكَ ساجدًا في الانحناءِ

تجافى الليلُ أجفاني حنينًا
وفي قرآنك نورُ الابتداءِ

إذا ناديتَ قلبي للهدى
لبّى.. وانجلى عنهُ الغِطاءُ

فلستُ بغيرِ قربِكَ ذا حياةٍ
ولا نَفَسًا يدومُ لهُ البقاءَ. 
__________________

بقلمي: مصطفى رجب
 مصر- القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي