أعاصير، بقلم الاديبة د. سامية محمد غانم

أَعَاصِيرَ
سَافَرْتْ إِلَى دُنْيَا الْأَحْلَامِ
مُسْتَيْقِظَةُ اللَّيْلِ لَاأَنَامُ
أُهِيمُ بِأَحْلَامِي وَطُمُوحِي
أَلَّتِي لَمْ تَحْدُثْ خِلَالَ الْأَيَّامِ
عَقْلِيٌّ تَائِهٌ وَفِي شُرُودِيٍّ عَامٌّ
دُنْيَا الْأَحْلَامِ جَمِيلَةٌ وَرَائِعَةٌ
لَكِنَّ الْوَاقِعَ لِلْأَحْلَامِ ضَامٌّ
أَحْلَامِي بَسِيطَةٌ وَلَكِنْ تَأْخُذُنِي
فَجْأَةً وَتَلَقِّي بِي مَعَ الْآلَامِ
أَعَاصِيرُ تَجْتَاحُ عُرُوقِي
تِغْتَالُ فَجْرِي وَشُرُوقِي
وَتَنَزَّعُ مِنْ جِيدِي طَوْقِي
تَتَرَنَّحُ بِي فِي طَرِيقِ شَوْقِي
صَفِيرُهَا فِي أُذُنِي يُزْعِجُنِي
رِيَاحُهَا وَالدَّوَّامَةُ تُرْعِبُنِي
أَعَاصِيرُ وَأَعَاصِيرُ تُكَبِّدُنِي
قَلْبِي الصَّغِيرُ لَايَتَحَمَّلُنِي
دِقَّاتُهُ نَبَضَاتُهُ عَنِيفَةٌ تُتْعِبُنِي
طَرِيقِيٌّ مُظْلِمٌ مُبْهَمٌ تَائِهٌ مِنِّي
إِلَى أَيْنَ الْأَعَاصِيرُ تَأْخُذُنِي
لَقَدْ عَشِقَهُ الْقَلْبُ وَكَانَ الْفِرَاقُ
أَيًّا طَبِيبُ الْحُبِّ وَالْهَوَى هَلْ مِنْ تِرْيَاقٍ
قَلْبِي أَصْبَحَ لَايَحْتَمِلُ أَحْوَالَ الْعُشَّاقِ
ضَاقَ صَدْرِي وَلَمْ أَعُدْ أَتَنَفَّسُ أَيْنَ الْعِنَاقُ
لَيَرُدَ لِي رُوحِي فَجَسَدِي لِلْعِنَاقِ تَوَاقٌ
بِقَلَمِي /
سَامِيَةُ مُحَمَّدِ غَانِمٍ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي