يعجز الزيف أمام عدل السماء. بقلم الاديب، د. أحمد أمين عثمان

يعجز الزيف أمام عدل السماء

لا تحزنن لما جرى من باطل البشر
فالظلم لو زخرفوه عادما اثر

قد يبتني الكاذب القصر الرفيع وقد
يلقى الشريف مقام العز المقدر

لا عدل في الارض ان لم تبصر الحكم
فوق السحاب قضاء الواحد القدر

ان المنافق ان زان الكلام له
فسوف يفضح يوما بيضة الحجر

وان تسامى باحلى القول منتفع
سيحشر الفرد مفردا يوم ينتظر

يوم تقام به الانصاف ساطعة
ويكشف الله ما ابناه مستتر

فالعيش يومان عز ثم منقصة
والدهر يوم صفاء بعده كدر

فاقرا دروس الليالي واحتمل حكما
وانسج على نسج اهل العقل والبصر

واحكم على النفس قبل الناس معدلة
فالعدل زاد الفتى في خير مستقر

فالمال يفنى وبيت العز ينقلب
ولا يدوم سوى ذكر لمن اعتبر

وان سكنت قصور الارض قاطبة
فاللحد ماواك والموت مقتدر

فاترك همومك للدنيا فما بيد
الناس شيء سوى وهم على خطر

كن صاحب الخلق الزاكي وسيرته
تزهو اذا غاب زيف القول والبشر

صاحب العقل يعلم كيف يتكلم 
ومتى يتكلم ومع من يتكلم 

وفي قانون عزة النفس إذا كان 
خصمك ضعيف لا تحاربه

فالناس تمحى ويفنى كل منتفع
ويبقى العدل عند الواحد القدر

وربي رب السماء والأرض قاطبة
وربك طاغوت الزمان والعيب فيك

واطلب من الله غفرانا ورحمة 
ربي يعفو ويكرم من قد جاء معتذر

قلم الأديب احمد أمين عثمان

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي